دمشق-سانا
تركزت الورشة الأولى التي نظمتها وزارة النقل السورية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) على إعداد سياسة النقل الوطنية، وإجراء تحليل شامل لمختلف الفجوات والتحديات التي تواجه القطاع، ووضع خارطة طريق للتعافي.

وتناولت محاور الورشة التي عقدت، اليوم الثلاثاء، في فندق البوابات السبع بدمشق، الأولويات والمبادئ التوجيهية وأدوات السياسة العامة والخطوات القادمة المعتمدة في هذه الخطة الوطنية، ومناقشة شرائح المستفيدين والفئات المجتمعية التي تعتمد على التنقل المستمر بين المدن، وواقع البنى التحتية ومدى ملاءمتها لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما تضمنت الورشة جلسات عدة تناولت آفاق التحول الرقمي في خدمات النقل، وسبل الارتقاء بها بما يسهل وصول المواطنين إلى الخدمات ويعزز الشفافية، وإجراء تشخيص دقيق للواقع الراهن في القطاع، وما يواجهه من تحديات، إلى جانب مناقشة آليات تبسيط الإجراءات في مديريات الوزارة بما يسهم في رفع كفاءة العمل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تبادل الخبرات

وزير النقل يعرب بدر أكد في كلمة له، أن هذه الورشة تشكل محطة مهمة لتطوير خدمات القطاع، وتأتي بعد سلسلة من الحوارات والنقاشات العميقة التي أجرتها الوزارة مع خبراء البرنامج، لتكون منطلقاً لحوارات لاحقة أكثر عمقاً وتنظيماً، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات بين الكفاءات الوطنية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بما ينعكس إيجاباً على تطوير القطاع.
ولفت الوزير بدر إلى أن الرؤى والأفكار المطروحة في الورشة يمكن أن تسهم في إعداد سياسة وطنية تكون وثيقة مرجعية تقود عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة، بما ينعكس على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في قطاع النقل وتلبي متطلباتهم.
توظيف الكفاءات الوطنية

بدورها أكدت منسقة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا هالة رزق، أن البرنامج يعمل على إعداد هذه الخطة الوطنية بالتعاون مع الوزارة، عبر توظيف الكفاءات الوطنية إلى جانب خبرات البرنامج، لتطوير هذا القطاع بما ينسجم مع متطلبات الواقع السوري.
وشددت رزق على أهمية تعزيز الحوكمة ومأسسة العمل في قطاع النقل، والتوجه نحو الرقمنة واستخدام التكنولوجيا بما يسهم في رفع مستوى الشفافية وتقديم الخدمات بمعايير عالمية وجودة عالية.
حضر الورشة ممثلون عن مديريات ومؤسسات الوزارة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهيئة التخطيط والإحصاء.
وكانت وزارة النقل أجرت خلال الشهور الماضية مناقشات عديدة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لتطوير مجالات النقل والبنية التحتية والحوكمة، ودعم التحول الرقمي في مختلف أنماط النقل، وأشكال الدعم الفني واللوجستي التي يمكن تقديمها للوزارة، والخبرات اللازمة لإنجاح مشاريعها.



