حمص-سانا
يحيي أهالي قرية البويضة الشرقية بريف حمص شهر رمضان في ظل واقع خدمي ومعيشي صعب، بعدما عاد معظم السكان إلى قريتهم التي تعرضت لدمار واسع طال المنازل والبنية التحتية.
وتشير تقديرات محلية إلى أن نحو 90 بالمئة من الأبنية السكنية مدمّر بالكامل، فيما يحتاج ما تبقى إلى ترميم، في وقت تضررت فيه شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، إضافة إلى خروج المستوصف الوحيد عن الخدمة.

وأوضح مندوب الشؤون الاجتماعية في القرية المهندس عارف صطوف، في تصريح لـ سانا، أن الأهالي عادوا رغم غياب أبسط مقومات الحياة، وقام العديد منهم بنصب خيام فوق أراضي منازلهم، إلا أن الأنقاض المنتشرة تعيق ذلك في ظل الحاجة إلى آليات لرفعها.
وأضاف: إن القرية تفتقر إلى مصادر دخل ثابتة، ولا سيما مع انقطاع المياه اللازمة للري ما أدى لتعطل النشاط الزراعي الذي كان يشكل المورد الأساسي للسكان.
وأشار إلى أن شهر رمضان يحل هذا العام وسط ظروف معيشية صعبة، حيث يعتمد الأهالي على ما يتيسر من مساعدات، لافتاً إلى قيام إحدى الجمعيات بتوزيع سلال غذائية، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات أكبر من الإمكانات المتاحة.

من جهته، بيّن مدير منطقة القصير حسن محب الدين أن نسبة العائدين إلى القرية بلغت نحو 80 بالمئة من أصل أكثر من 1200 عائلة، وأضاف محب الدين إن الجهات المعنية تعمل ضمن الإمكانات المتاحة على إدراج قرية البويضة الشرقية ومثيلاتها ضمن أولويات العمل والمشاريع الخدمية، ولا سيما في مجالات إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية، بهدف تحسين الواقع المعيشي ودعم استقرار الأهالي العائدين.
بدوره، قال أحد أهالي القرية مشهور العكش: إن شهر رمضان يحل على البويضة في ظل دمار واسع ونقص في الموارد، ويواجه الأهالي صعوبة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، معرباً عن أمله في تحسن الأوضاع وتوفير مورد يساعد الأهالي على الاستقرار.
وتقع قرية البويضة الشرقية جنوب غرب حمص على بعد حوالي 18 كم وتتبع لمنطقة القصير ويبلغ عدد سكانها تقديرياً أكثر من 7000 نسمة ورغم التحديات، يحرص الأهالي على الحفاظ على الطقوس الدينية والاجتماعية للشهر الفضيل ضمن إمكاناتهم المتاحة، في مسعى لإعادة الحياة إلى قريتهم تدريجياً.






