اللاذقية-سانا
كشف حادث انفجار لغم أرضي وقع يوم الثلاثاء 17 شباط الجاري في بلدة سلمى بريف اللاذقية، حجم المخاطر التي يواجهها العسكريون والإعلاميون على حد سواء من مخلفات الحرب المنتشرة في المنطقة.
وأسفر الانفجار عن إصابة ثلاثة أشخاص، هم مراسل الوكالة العربية السورية للأنباء حسن هاشم، ومراسل وكالة الأناضول شوكت أقجة، وأحد جنود الجيش العربي السوري.

التقت “سانا” الناجين، لنقل روايتهم في لحظة وصفت بأنها جمعت بين “الألم والوعي بالخطر”، وسط تأكيدات رسمية على استمرار جهود إزالة ألغام الحرب، والتقدير للدور الإعلامي في تغطية هذه العمليات.
تفاصيل اللحظات العصيبة
مراسل “سانا” في اللاذقية، حسن هاشم، الذي أصيب في رأسه ويديه وقدمه اليسرى أثناء تغطيته أعمال إزالة المخلفات غير المنفجرة، روى تفاصيل ما حدث قائلاً: “كنت أغطي عمل فرق الهندسة عبر طائرة الدرون، وفجأة انفجر لغم أرضي تحت قدم أحد عناصر الفرق الهندسية وأنا على بعد 3 أو 4 أمتار منه. بعد زوال غبار الانفجار، بدأت أشعر بجسدي ينزف من عدة أماكن، ولم أصدق أنني نجوت”.

بدوره شوكت أقجة، الذي أصيب في يده اليمنى ووجهه وجبهته، وفقد بصره مؤقتاً نتيجة الانفجار: “كنت واقفاً على الطرف الأيمن خلف زميلي حسن، آخر ما رأيته لحظة الانفجار كان مشهد بتر قدم الجندي، وبعدها فقدت البصر”.
وأشار أقجة، إلى أن الطبيب أخبره أن شبكية عينيه سليمة، وأن ما حدث هو تورم وتجلط نتيجة ضغط الانفجار ودخول التراب والحصى إليهما.
وفي سياق متصل، أوضح محمد كمال قريح شقيق عنصر وزارة الدفاع المصاب نعيم قريح، الذي وصفت حالته بالخطيرة، أن أخاه “بُترت ساقه وهو يؤدي عمله الوطني والإنساني النبيل، ولم يمض سوى شهر واحد على زواجه”.
حجم المخاطر الميدانية
وكانت وزارة الدفاع عبرت في بيان عبر معرفاتها على منصات التواصل، عن أملها بالشفاء العاجل للصحفيين المصابين والجندي الجريح مؤكدةً: “أن إصابة الصحفيين أثناء أداء واجبهما الإعلامي تعكس حجم المخاطر التي يواجهها الصحفيون في نقل الحقيقة من الميدان”.

يُشار إلى أن مناطق واسعة من ريف اللاذقية لا تزال تشهد عمليات مسح وتطهير من الألغام التي زرعها النظام البائد بكثافة، في جريمة حرب خلَّفت ولا تزال ضحايا بين المدنيين والعسكريين والإعلاميين.
يذكر أن فرق الدفاع المدني السوري التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، نفذت منذ بداية العام 2025 الماضي، أكثر من 2370 عملية إزالة للقنابل غير المنفجرة التي خلفها النظام البائد وحلفاؤه في مختلف المناطق السورية.






