دمشق-سانا
انطلقت اليوم الثلاثاء في جامعة دمشق حملة جمع التبرعات النقدية تحت عنوان “جامعة دمشق مسؤولية وانتماء” دعماً لأهالي مخيمات إدلب الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة، تفاقمت نتيجة الأحوال الجوية القاسية والسيول الأخيرة، وذلك في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات.
دور الجامعة الوطني والإنساني

أكّد رئيس الجامعة الدكتور مصطفى صائم الدهر أهمية دعم أهالي المخيمات في ظل ما يعانونه منذ سنوات من نزوح وظروف إنسانية قاسية تفاقمت بسبب الأحوال الجوية، مبيناً أن الحملة تأتي في إطار الدور الوطني والإنساني للجامعة، وبالتوازي مع الأمل بعودة النازحين إلى مناطقهم وإعادة إعمارها على أن تستمر الحملة لمدة أسبوع، وقد تمتد إلى عشرة أيام.
وأوضح صائم الدهر أن الحملة تُنفّذ بالتعاون بين نقابة المعلمين والهيئات الطلابية في الجامعة، لتشمل جميع الطلاب والأساتذة والموظفين في الكليات والمشافي الجامعية والإدارات، عبر إيصالات خاصة توزَّع من خلال الوحدات النقابية ومكاتب الهيئات الطلابية، مع تحديد المساهمة الرمزية للطالب بمئة ليرة سورية جديدة (10 آلاف ليرة على الإيصال)، وتوفير إيصالات مفتوحة للمبالغ الأكبر.
إيصال مباشر للتبرعات إلى المتضررين

وبيّن رئيس المكتب الفرعي لنقابة المعلمين بجامعة دمشق الدكتور بشار دحدل أن الحملة تأتي تأكيداً على دور الجامعة في خدمة المجتمع ورسالتها الإنسانية والأخلاقية إلى جانب دورها التعليمي والبحثي، موضحاً أن النقابة تولّت الجانب الإداري والتنظيمي للحملة من خلال توزيع العمل على جميع الكليات والمعاهد، بما يضمن الوصول إلى الكوادر التدريسية والفنية والموظفين والطلاب، ليتم بعدها إيصال التبرعات عبر الجامعة بشكل شخصي ومباشر إلى المخيمات الأكثر تضرراً من الفيضانات الأخيرة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وبما يضمن عدالة التوزيع وفق عدد العائلات المتضررة، مع السعي لإيصال المساعدات قبل حلول شهر رمضان المبارك.
وكانت جامعة دمشق، أعلنت يوم السبت الماضي، عن إطلاق هذه الحملة التضامنية، تأكيداً على أن المسؤولية لا تعرف حدوداً، وأن الجامعة ليست مجرد منبر للعلم، بل صرح يعكس القيم الإنسانية والروح الوطنية.
وأدت الأمطار الغزيرة التي هطلت على شمال وغرب سوريا يوم السبت الماضي، إلى تشكّل سيول كبيرة تسببت بجرف وغمر عدد من الخيام القريبة من المجاري المائية الموسمية في مخيمات منطقة خربة الجوز غرب محافظة إدلب، الأمر الذي استدعى تنفيذ عمليات إجلاء عاجلة للمتضررين، وفتح عدد من مراكز الإيواء لاستقبالهم.
