دمشق-سانا
ألقى الباحث السياسي عبد الباسط سيدا محاضرة بعنوان “الخطاب الوطني الجامع”، ضمن فعاليات اليوم الثالث لمعرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية، مستعرضاً خلالها أهمية الخطاب في تعزيز الوحدة الوطنية وبناء مستقبل أفضل.
وبيّن سيدا خلال المحاضرة، أن الخطاب الوطني في سوريا يمثل إطاراً حيوياً لإعادة بناء النسيج الاجتماعي السوري بعد الثورة وسقوط النظام البائد، حيث أصبح ضرورة أخلاقية وإنسانية وسياسية لمواجهة خطاب الكراهية المتصاعد الذي هدد الروابط المجتمعية.
الأهداف الأساسية للخطاب الوطني برأي سيدا تتمثل بتعزيز الوحدة الوطنية والسيادة، عبر التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها، ورفض أي محاولات للتقسيم، وترسيخ مبدأ التعايش السلمي، ونبذ كل أشكال العنف والتحريض والانتقام، وبناء مؤسسات دولة حديثة تستند إلى القانون والمؤسسات.
وشدد سيدا على وجوب البناء على مبادئ أساسية كالاحترام المتبادل وقبول الآخر، ومناقشة أسباب وتداعيات خطاب الكراهية والتوافق على رؤية مشتركة للتصدي له.
وفي تصريح لسانا، اعتبر سيدا أن المعرض يعزز الخطاب الثقافي، ويعد استثماراً في الثقافة والمعارف والعلوم وبالتالي هو استثمار في المستقبل، مؤكداً أن المعرفة هي الطريق إلى النهوض، ونحن بحاجة لتبادل الآراء بحكمة، مع التركيز على الحلول بدلاً من النقد السلبي.
ورأى سيدا أن الإقبال على زيارة المعرض واقتناء الكتب، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة تعكس حقيقة الشعب السوري.
وعبد الباسط سيدا من مواليد الحسكة 1965، باحث أكاديمي، عرف بمواقفه المناهضة للنظام البائد، شارك في تأسيس المجلس الوطني السوري سنة 2011، مقيم في السويد منذ أكثر من عشرين عاماً ومختص في الحضارات القديمة، وله كتب عديدة في الفكر العربي والشؤون الكردية، إضافة إلى مجموعة مقالات حول تاريخ الأديان والفكر السياسي.