طرطوس-سانا
نظّمت مديرية التربية في طرطوس، بالتعاون مع مديرية الزراعة، اليوم الثلاثاء دورة تدريبية للمهندسين الزراعيين المشرفين على المدارس الريفية والحدائق المدرسية، بهدف إعادة تفعيل التعليم الريفي وتعزيز الوعي البيئي والزراعي لدى الطلاب، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وتنمية العمل التعاوني.

وأوضح مدير تربية طرطوس مهند عبد الرحمن في تصريح لـ سانا، أنه يشارك بالدورة التي تختتم الخميس القادم مهندسون زراعيون من محافظات، اللاذقية ودمشق وريف دمشق وحمص وإدلب، واستمرت خمسة أيام، مبيناً أن الهدف الأساسي منها هو إعادة تفعيل المدارس الريفية في محافظة طرطوس، وتسليط الضوء على أهميتها في نشر الغطاء النباتي وتعزيز الثقافة البيئية والزراعية لدى الكوادر التعليمية والطلاب.
وأشار عبد الرحمن إلى وجود 30 مدرسة ريفية عاملة في المحافظة، تعمل مديرية التربية على تطويرها بالتعاون مع مديرية الزراعة والجهات المعنية، لافتاً إلى الدور المهم الذي يؤديه المركز البيئي في طرطوس من خلال الأنشطة الزراعية والتطبيقات العملية التي يستفيد منها الطلاب في دروسهم.
بدوره، بيّن مدير الزراعة في طرطوس محمد أحمد، أن الدورة تناولت عدة محاور، أبرزها أهمية الحدائق المدرسية وسبل تفعيلها في جميع المدارس، وتعريف الطلاب بمبادئ الإنتاج الزراعي والتنمية المستدامة، وتعزيز روح العمل الجماعي لديهم، بما يسهم في تنشئة جيل واع بأهمية حماية الغابات والموارد الطبيعية.
مدير الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية في وزارة الزراعة ربيع الحسن، لفت إلى أن الدورة تأتي في إطار التنسيق المشترك بين وزارتي التربية والزراعة لتأهيل وتدريب المهندسين الزراعيين القائمين على تدريس مادة التربية الزراعية لطلاب الصف الرابع بمرحلة التعليم الأساسي، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي في الحدائق المدرسية، بهدف غرس قيم حب الأرض وحماية البيئة منذ المراحل الدراسية الأولى.
كما أشار رئيس الإنتاج في مديرية الحراج بوزارة الزراعة دانيال البكور، إلى أن الدورة ركزت على قضايا حماية الغابات والتنوع الحيوي والسياحة البيئية، وسبل مواجهة التعديات والحرائق الحراجية، بما ينعكس إيجاباً على أداء المهندسين الزراعيين في إشرافهم على الحدائق المدرسية.
وأكد المشاركون أهمية الدورة في تعزيز التعاون بين مديريتي التربية والزراعة، ونشر الوعي البيئي، مؤكدين أن تبسيط المعلومات الزراعية والبيئية ونقلها إلى التلاميذ يسهم في توعية الأسر والمجتمع المحلي، ويعزز مسؤولية الجميع في حماية البيئة باعتبارها ثروة للأجيال القادمة.