ريف دمشق-سانا
تواصل حملة “ريفنا أخضر” زراعة الأشجار والغراس في عدد من مناطق ريف دمشق، وذلك ضمن المرحلة الثانية من الحملة التي بدأت قبل أيام بعدما أنهت المرحلة الأولى بزراعة نحو 190 ألف شجرة حراجية، وفق مسؤول الحملة عبد الرحمن غبيس.
الخطة.. 500 ألف غرسة
وفي تصريح لـ سانا، قال غبيس اليوم الإثنين: تتضمن خطة الحملة زراعة نحو 500 ألف غرسة بشكل كامل، منها 300 ألف غرسة مثمرة ستوزع على الفلاحين بالتنسيق مع الجمعيات الفلاحية والبلديات، إضافة إلى 200 ألف غرسة حراجية مخصصة للتشجير في المواقع العامة.

وأشار مسؤول الحملة إلى أنها تمثل ضرورة ملحة في ظل التغيرات المناخية التي تعاني منها سوريا، وبعد سنوات من الإهمال والتدمير الممنهج للغطاء الأخضر على يد النظام البائد والميليشيات المساندة له، وخاصة في مناطق ريف دمشق، والتي أسهمت في تسريع وتيرة التصحر وتراجع المساحات الخضراء، إضافة إلى التعديات والقطع الجائر والسرقات.
وأكد غبيس أن هدف الحملة ليس زراعة الأشجار فقط، بل تعزيز ثقافة حماية البيئة وإعادة بناء علاقة المجتمع مع الأرض لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
فقدان 3,7 ملايين شجرة بريف دمشق
ولفت غبيس إلى أن الإحصاءات تشير إلى فقدان نحو3.7 ملايين شجرة، منها 3.2 ملايين مثمرة و500 ألف حراجية في ريف دمشق وحدها خلال سنوات الثورة السورية، 1.2 مليون شجرة منها في سهل الزبداني، نتيجة التعديات والقطع الممنهج وجرائم النظام البائد وتهجيره القسري للأهالي.

وركزت الحملة على مناطق ريف دمشق السبع، إلى جانب المداخل الرئيسية للعاصمة مثل المدخل الشمالي والغربي، حيث ستتولى البلديات بالتعاون مع المجتمع المحلي والفرق التطوعية زراعة الغراس في الحدائق والدوارات والمداخل العامة، كما تعمل إدارة الحملة بتنسيق كامل مع وزارة الزراعة.
يشار إلى أن “ريفنا أخضر” انطلقت منتصف كانون الأول من العام الماضي في إطار خطة وطنية وبيئية تهدف إلى مواجهة آثار التغير المناخي والتصحر، وإعادة ترميم الغطاء الأخضر في المناطق التي تعرضت لتدهور واسع خلال السنوات الماضية، ولا سيما في ريف دمشق، وإلى ترسيخ مفهوم حماية الطبيعة وزيادة المساحات الخضراء، بما ينعكس إيجاباً على المناخ المحلي.



