دمشق-سانا
أطلقت وزارة التنمية الإدارية السورية اليوم الأحد، دورة تدريبية بعنوان “إدارة التغيير الفعّال في المؤسسات”، بمشاركة عدد من العاملين في الوزارات، والجهات العامة، ولا سيما في مجالات تنمية القدرات والمهارات الإدارية، والمكاتب الاستراتيجية، وإدارة المشاريع، ومبادرات التحول الرقمي، والأتمتة.

وتهدف الدورة التي أقيمت في مركز تطوير الإدارة والإنتاجية بدمشق، وتستمر على مدى يومين بمشاركة نحو 24 متدرباً، إلى تعزيز قدرات الكوادر الإدارية في التعامل مع متطلبات التغيير المؤسسي، بما يواكب التحولات المتسارعة التي تشهدها المؤسسات، ويضمن تحقيق نتائج فعّالة ومستدامة.
وتتضمن محاور الدورة، مفاهيم إدارة التغيير، منهجياته ومعاييره العالمية، أسباب مقاومة التغيير وفشله، إضافة إلى العلاقة بين التخطيط الاستراتيجي وإدارة التغيير، ودور القيادة في إنجاح عمليات التحول المؤسسي.

وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح المدرب المهندس براء معراوي، أن الدورة تستند إلى المعيار المعتمد من الجمعية الأمريكية لمحترفي إدارة التغيير (ACMP)، مشيراً إلى أن نقل هذه الخبرات إلى الكوادر الوطنية يأتي انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن.
وأوضح معراوي، أن أهمية التدريب تكمن في توفير أهداف ملموسة قابلة للقياس وقابلة للإدارة، إضافة إلى توجيه التركيز نحو النتائج والمخرجات الفعلية، بدلاً من الاكتفاء بمتابعة عملية التغيير نفسها، لافتاً إلى أن سوء فهم مبررات التغيير أو عدم اكتمالها يعد من أكبر المخاطر التي تعيق تبني أصحاب المصلحة للتغيير بنجاح.
من جهتها، أكدت المتدربة ميس عثمان، من وزارة الطاقة، أهمية الدورة في تطوير المهارات الإدارية، وفهم آليات التغيير المؤسسي، ولا سيما فيما يتعلق بإدارة مقاومة التغيير، وتحديد أصحاب المصلحة، ووضع خطط واضحة للتنفيذ، مشيرةً إلى أن هذه المعارف تسهم في تحسين بيئة العمل وتعزيز كفاءة إدارة المشاريع.
من جهته، أشار خالد مظلوم من وزارة النقل إلى أن مشاركته في الدورة تهدف إلى تعميق الفهم حول أهداف وأدوات ومخرجات إدارة التغيير، وقياس أثره على أداء المؤسسات، مؤكداً أن التغيير الفعّال يجب أن يكون موجهاً لخدمة المواطن وفق أفضل المعايير، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على العمل الحكومي.
فيما أوضحت ريم أسعد، من هيئة التخطيط والإحصاء، أن الهدف من الدورة يتمثل في تطوير المهارات الإدارية وتحسين الأداء الوظيفي، بما يتيح للموظفين أن يكونوا شركاء فاعلين في عمليات التغيير داخل مؤسساتهم، مشيرةً إلى أن التحديات تكمن أحياناً في محدودية المشاركة، واتخاذ القرار ضمن فئات معينة، ما يستدعي تعزيز ثقافة المشاركة وطرح الأفكار والإبداع الجماعي لتحقيق تغيير مؤسسي فعّال وشامل.
وتُعد إدارة التغيير من الركائز الأساسية لنجاح عمليات التحول الرقمي، وتحديث الهياكل الإدارية، بما ينسجم مع التوجهات الحكومية نحو تحسين الأداء المؤسسي، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

