حلب-سانا
عقدت اللجنة المركزية لاستجابة حلب مؤتمراً صحفياً عرضت فيه مجمل أعمالها والإجراءات التي نفذتها منذ بدء حركة نزوح الأهالي، موضحة تنفيذ خطة طوارئ شاملة شملت فتح ممرات إنسانية آمنة، وتنظيم عمليات الإجلاء، وتأمين مراكز إيواء ووسائل نقل، إلى جانب تقديم الخدمات الصحية والإغاثية والتدخلات الطارئة، وذلك بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان سلامة المدنيين والتخفيف من آثار النزوح.

وأوضحت اللجنة خلال المؤتمر الذي عقد في مبنى المحافظة مساء اليوم للحديث عن آخر المستجدات بحضور عدد من المديريات من الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والأمن الداخلي والدفاع المدني والنقل والإعلام ورؤساء الكتل الخمسة في المدينة، أنها باشرت منذ الساعات الأولى لبدء حركة نزوح الأهالي، تنفيذ خطة طوارئ شاملة لتأمين خروج المدنيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وعدد من الأحياء المجاورة، وضمان سلامتهم وتخفيف المخاطر المحتملة، وذلك بالتنسيق بين الجهات المعنية كافة.
وأشارت اللجنة إلى أنه جرى تنسيق جهود جميع المؤسسات المعنية لتأمين خروج آمن ومنظم للنازحين من الأحياء المتضررة، حيث قامت قوى الأمن الداخلي بفتح ممرين إنسانيين آمنين لخروج المدنيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، هما ممر العوارض وممر شارع الزهور، بإشراف شرطة المرور لتسهيل حركة الآليات ومنع الازدحام.
وأضافت: إنه في السياق ذاته، باشرت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل عبر فرق ميدانية بتوجيه وإرشاد الأهالي وتأمين وسائل التنقل للراغبين بالتوجه إلى أقربائهم داخل المدينة أو خارجها، ولا سيما إلى مناطق حلب الشمالي في إعزاز وعفرين.
وبيّنت اللجنة أن المديرية افتتحت عشرة مراكز إيواء مؤقتة داخل مدينة حلب، إضافة إلى مركزين في كل من عفرين وإعزاز، بالتنسيق مع جهات التعاون الدولي لتأمين الاحتياجات اللازمة، حيث بلغ عدد النازحين الذين تم استقبالهم 142 ألف نازح، بينهم 13 ألفاً اليوم حتى الساعة الواحدة ظهراً.
ولفتت إلى أن مديرية النقل عملت بدورها، على تأمين وسائل النقل اللازمة من حافلات وسيارات تجاوز عددها 80 حافلة، لتسهيل انتقال النازحين إلى مراكز الإيواء أو إلى الوجهات التي يقصدونها، كما ساهمت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في تغطية الممرات الإنسانية وتأمين التدخل السريع، ولا سيما نقل ذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين بالأمراض المزمنة إلى مراكز الإيواء أو الرعاية.
وأوضحت اللجنة أن مديرية الصحة قامت بتأمين سيارات الإسعاف وإشراك الكوادر الطبية في الممرات الإنسانية، حيث جرى تقديم التدخلات الطبية العاجلة ونقل الحالات الحرجة إلى المشافي الحكومية والخاصة، إضافة إلى تخصيص عيادات متنقلة بالقرب من مراكز الإيواء.
وفي ختام المؤتمر، أكدت اللجنة المركزية لاستجابة حلب استمرارها في متابعة الأوضاع الميدانية، ودعت الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الفرق المختصة حفاظاً على سلامتهم.
وأصدر محافظ حلب عزّام الغريب أمس، قراراً بتشكيل اللجنة المركزية لاستجابة حلب برئاسة المحافظ وعضوية عدد من المعنيين في المكتب التنفيذي وقيادات الأمن الداخلي ومديري القطاعات الخدمية والإنسانية في المحافظة.
وتتولى اللجنة مهام متابعة أوضاع النازحين نتيجة الظروف الراهنة التي تشهدها بعض أحياء مدينة حلب؛ جراء التصعيد الكبير لتنظيم قسد، وتأمين الإيواء والدعم اللازم لهم، إضافة إلى التنسيق المباشر مع الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية، بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز فعالية الاستجابة واحتواء الآثار الإنسانية المترتبة على الأحداث.
ويأتي تشكيل اللجنة في إطار الجهود المبذولة لتعزيز العمل المؤسسي المنظم، وضمان سرعة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، بما يسهم في دعم الاستقرار وتخفيف معاناة الأهالي المتضررين.


