دمشق-سانا
أصدرت نقابة المحامين المركزية في سوريا الأعداد “5 و6 و7 و8” من “مجلة المحامون”، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي القانوني وتوثيق مرحلة ما بعد التحرير، من خلال محتوى قانوني متميز يعكس التحديات والفرص التي تواجه المهنة، والتأكيد على دور المحامين في إعادة بناء النظام القانوني.

نقيب المحامين السوريين محمد علي الطويل، أكد أن المجلة تمثل ذاكرة القانون السوري ومرجعاً أساسياً للمحامين والقضاة، منوهاً بدورها كمنصة لتبادل الخبرات وتوثيق الإنجازات القانونية الأخيرة.
ولفت الطويل إلى أن إصدار هذه الأعداد، يمثل مرحلة جديدة في تاريخ مهنة المحاماة في سوريا، حيث تسعى المجلة إلى لعب دور محوري في تعزيز الوعي القانوني والمساهمة في إعادة بناء النظام القانوني.
من جانبها، أوضحت رئيسة التحرير الدكتورة المحامية سميرة الوتار، أن الأعداد الجديدة جاءت نتيجة عمل فريق متكامل على مدى أربعة أشهر، وشملت تحولاً شاملاً في الهوية البصرية والمضمون.
“أبواب جديدة”
الوتار ذكرت أن المجلة تضم أبواباً جديدة تشمل المقالات القانونية والاجتهادات القضائية والمستجدات التشريعية، مع تركيز خاص على مواضيع مثل المفقودين والعدالة الانتقالية والتحديات القانونية في مرحلة إعادة الإعمار.
وأضافت الوتار: “جاءت مجلتنا اليوم مختلفة شكلاً ومضموناً، فمن حيث الشكل قمنا بتقسيم المجلة إلى عدة أبواب: المقالات القانونية، الاجتهادات القضائية، المختار من الأحكام، إضاءات قانونية، أعمال النقابة، مستجدات قانونية”.
أبرز المواضيع القانونية
أشارت الوتار إلى أن المضمون يتناول التحديات الراهنة، حيث تضمن العدد دراسة في التشريعات السورية الحالية وتطبيقاتها العملية المعنية بالمفقودين، إضافة إلى مقال عن العدالة الانتقالية في سوريا بين التحديات والفرص الممكنة، كما أدرجت مقالة تقدم منهجية علمية في التعليق على الاجتهاد القضائي بعنوان “تقادم دعوى الإخلاء لعلة التملك”، كمنهجية يمكن أن تُعتمد مستقبلاً.
من جهته، بين الخازن في النقابة المركزية، إسكندر الحسين، أن هناك دراسة لتوسيع نطاق توزيع المجلة، ويهدف القائمون عليها إلى أن تكون مرجعاً قانونياً أساسياً للمحامين والمجتمع القانوني في سوريا، ومواصلة العمل على تطوير المحتوى ليشمل مواضيع أخرى تهم المحامين والمجتمع بشكل عام.
في سياق متصل، أكد عضو المجلس المركزي للنقابة سليمان القرفان على الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه المجلة في تعزيز مستوى الوعي القانوني في المجتمع، معرباً عن أمله في أن تعمل المجلة على رفع الوعي بين المحامين حول التحديات القانونية الجديدة التي فرضتها مرحلة ما بعد التحرير، وتطوير آليات العمل القانونية.
كما أشارت عضو المجلس، رهادة عبدوش، إلى أن المجلة تُعد نافذة للمحامين والمواطنين على المستقبل القانوني في سوريا، لتكون مرجعاً رئيسياً في تطوير الأداء القانوني وتنمية الثقافة القانونية في المجتمع.
يأتي إصدار هذه الأعداد المتتالية من “مجلة المحامون” كخطوة عملية لتكريس دور القانون والمحاماة في مرحلة إعادة البناء، سعياً لترسيخ دولة القانون وتعزيز مكانة مهنة المحاماة في سوريا.
