دمشق-سانا
أكدت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، إحالة جميع العقود والملفات المشمولة بالشبهات، المتعلقة بقضية فساد تجاوزت 19 مليار ليرة سورية فترة النظام البائد إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
وأوضح المدير العام للمؤسسة أسامة حداد أن القضية المنظورة حالياً أمام الجهات الرقابية في المؤسسة تتعلق بعقود توريد قطع صيانة القاطرات والمستلزمات الفنية المبرمة خلال عامي 2023 و2024، مشيراً إلى أن الضرر المالي تجاوز 19 مليار ليرة سورية.
وبين حداد في تصريح لـ”سانا” أن هذه التحقيقات تشمل عقود توريد قطع غيار قاطرات الديزل وملحقاتها الفنية، وعقود تأمين مستلزمات الصيانة الدورية للقاطرات والعربات، وملفات تتعلق بتوريد قطع ميكانيكية وكهربائية بأسعار تضمنت فروقات سعرية غير مبررة، فضلاً عن اعتماد آليات أفضت إلى تحميل المؤسسة أعباء مالية إضافية، ناتجة عن التلاعب بتثبيت قيمة العملة في العقود مقابل الشراء بالعملة الأجنبية.
وأكد المدير العام أن المؤسسة بادرت فور ظهور مؤشرات الخلل إلى حصر كل العقود والملفات المشمولة بالشبهات، وتوثيقها أصولاً، وإحالتها إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، لتأخذ مسارها القانوني والرقابي، مشدداً على التزام المؤسسة بتنفيذ التوصيات والإجراءات الصادرة عن الجهات المختصة، بما يكفل صون المال العام.
ولفت حداد إلى أن التجاوزات المسجلة لم تقتصر آثارها على الجانب المالي فحسب، بل انعكست سلباً على الجدول الزمني لتنفيذ المشاريع وخطط المؤسسة المستقبلية، ما تسبب في تأخير الأعمال والحاجة إلى إطلاق عقود بديلة لتأمين الاحتياجات نفسها،
كما أكد على التعاون الكامل مع الهيئة ومع الجهات المعنية كافة، بهدف استعادة الحقوق العامة، ومحاسبة المسؤولين عن المخالفات، وضمان حماية مشاريع النقل السككي وإعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي.
يذكر أن الهيئة العامة للرقابة والتفتيش كانت قد كشفت في الرابع من الشهر الجاري عن قضية فساد في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، تعود إلى فترة النظام البائد، وبأثر مالي تجاوز 19 مليار ليرة سورية، وفي إطار جهودها لتعزيز الدور الرقابي اتخذت الهيئة سلسلة من الإجراءات الاحترازية، شملت منع المغادرة بحق المتورطين، وإلزامهم برد المبالغ المصروفة دون وجه حق، وإحالة الملف إلى القضاء المختص.