جنيف-سانا
حذر برنامج الأغذية العالمي اليوم الجمعة من تزايد معدلات الجوع في اليمن على نحو متسارع مع وصول عدد السكان غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية إلى مستوى قياسي.
ونقلت رويترز عن المدير التنفيذي المساعد لعمليات البرنامج ماثيو هولينغوورث قوله للصحفيين في جنيف إن “عدداً قياسياً من السكان في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية، والتي يمكن للبرنامج الوصول إليها، أصبح في غضون أسابيع قليلة غير قادر على تلبية احتياجاته الغذائية حيث تضطر ثلاث من كل أربع أسر إلى تقليص عدد وجباتها”.
وحذر هولينغوورث من أن تداعيات أحدث تصعيد أمني في اليمن قد تكون كارثية بكل المقاييس على الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن الوصول لمناطق المواجهة بين القوات اليمنية الحكومية وميليشيا الحوثي مثل تعز بات صعباً بشكل متزايد .
وأوضح هولينغورث أن التداعيات الناجمة عن اضطراب حركة الشحن بمضيقي هرمز وباب المندب أثرت بشكل كبير على الأوضاع الإنسانية في اليمن ، مبيناً أن برنامج الأغذية العالمي يُوسّع نطاق استجابته، لكنه سيواجه نقصاً في مخزون الغذاء والأموال اللازمة لمساعدة 152 ألف نازح جديد داخل البلاد، فضلاً عن 1.4 مليون شخص يدعمهم البرنامج حالياً، ما لم يحصل على تمويل بقيمة 125 ألف دولار أمريكي في غضون أسابيع قليلة.
ويشهد اليمن اعتداءات متواصلة تشنها ميليشيا الحوثي، ما ألقى بتداعيات واسعة على الأوضاع الإنسانية والصحية، وأدى إلى تضرر البنية التحتية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع قدرة المنشآت الصحية على تقديم خدماتها، فيما تواصل الأمم المتحدة جهودها للتوصل إلى تسوية سياسية والحد من التصعيد وحماية المدنيين.
وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أعرب أمس الخميس عن القلق العميق إزاء التصعيد العسكري المستمر في اليمن، وما يترتب عليه من عواقب وخيمة على المدنيين في البلاد والمنطقة.