لندن-سانا
شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطؤاً، اليوم الجمعة، عقب تعرض سفينة تشغلها شركة تايوانية لإطلاق نار من إيران، في حادث أدى إلى تعليق المنظمة البحرية الدولية برنامجها الطوعي لإجلاء السفن العالقة في الخليج.
ونقلت وكالة رويترز عن بيانات لتتبع حركة السفن، أن عدد الناقلات العابرة للمضيق تراجع مقارنة بالأيام السابقة، حيث بلغ عدد رحلات العبور في الاتجاهين 13 رحلة اليوم، مقابل 24 رحلة أمس و27 رحلة يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى سُجل منذ ما قبل اندلاع الصراع.
ورغم تباطؤ الحركة، أظهرت بيانات ملاحية دخول ما لا يقل عن أربع ناقلات نفط، بينها ثلاث ناقلات عملاقة، إلى الخليج لتحميل النفط، كما دخلت ناقلتان أخريان لتحميل النفط الإيراني، في حين غادرت ناقلة أخرى محملة بنحو مليوني برميل عبر الجانب العماني من المضيق.
وأعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة تعليق برنامجها الطوعي الهادف إلى إجلاء مئات السفن وآلاف البحارة من الخليج، بعد تعرض السفينة لأضرار جراء الهجوم.
وقالت شركة إيفرجرين مارين التايوانية: إن “جسماً مجهولاً” أصاب إحدى سفنها قرب سلطنة عُمان، بينما نقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين قولهم: إن إيران أطلقت النار على السفينة.
وقال كبير مسؤولي السلامة والأمن في مجلس البلطيق والشحن البحري “بيمكو”، جاكوب لارسن: إن الهجوم يمثل انتكاسة لخطط استئناف الحركة الطبيعية عبر مضيق هرمز، لكنه توقع استمرار بعض عمليات العبور، مشدداً على أهمية التوصل إلى تفاهمات واضحة بين الولايات المتحدة وإيران لضمان أمن الملاحة.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي: إن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز لا يمكن أن يتحقق دون التنسيق مع طهران.
وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 بالمئة، متجهة نحو تسجيل خسائر أسبوعية، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات، واستئناف السعودية عمليات تحميل النفط من موانئ الخليج.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله محوراً أساسياً لأمن الطاقة الدولي.
وشهدت حركة الملاحة فيه اضطرابات خلال الأشهر الماضية نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، قبل إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، وهو ما عزز الآمال بعودة حركة الشحن إلى طبيعتها، إلا أن الحادث الأخير أعاد المخاوف بشأن سلامة الملاحة واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.