نيويورك-سانا
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي باوزير أن استخدام ميليشيا الحوثي أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ورقة للابتزاز لا يهدد اليمن وحده، وإنما يهدد اقتصاد العالم بأسره.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن باوزير قوله خلال المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مساء أمس الخميس: “إنه لا يمكن بناء أمن بحري مستدام في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، في ظل وجود ميليشيا مسلحة خارج إطار الدولة على شواطئ هذه الممرات المائية”.
ودعا باوزير المجتمع الدولي إلى عدم الاطمئنان إلى ما وصفها ب”الوعود الزائفة” لميليشيا الحوثي، محذراً من أن استبدال أمن الملاحة المستدام بتطمينات قابلة للتغيير يمثل خطأً استراتيجياً، ولافتاً إلى أن الميليشيا تستفيد من غياب موقف دولي حازم لتوسيع نفوذها وقدراتها.
وأوضح باوزير أن الحكومة اليمنية تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني، وقدمت تنازلات كبيرة في هذا الإطار، في حين قابلت ميليشيا الحوثي تلك الجهود بالتعنت، واستغلت فترات الهدن لتعزيز ترسانتها العسكرية على حساب احتياجات اليمنيين.
وأشار إلى أن استمرار التردد الدولي في اتخاذ موقف حازم تجاه ميليشيا الحوثي أتاح لها توسيع نفوذها وتعاظم خطرها، مبيناً أن الأزمة اليمنية تجاوزت تداعياتها الداخل اليمني إلى دول الجوار والممرات المائية الدولية، في ظل ما تتلقاه الميليشيا من أسلحة وخبرات وتقنيات عسكرية من إيران.
وشدد باوزير على أن استعادة الدولة اليمنية وتأمين باب المندب يمثلان قضية واحدة ومساراً واحداً، مؤكداً أن الطريق إلى بحر أحمر آمن يمر عبر يمن مستقر، وأن استقرار اليمن يتطلبان استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها.
ولفت إلى أن مضيق باب المندب سيظل بحكم موقعه الجغرافي جسراً بين الشعوب وممراً للتجارة وبوابة للسلام، مؤكداً أن المعركة ليست مع المواطنين اليمنيين أو أبناء منطقة أو محافظة أو مذهب أو فئة اجتماعية، وإنما مع انقلاب مسلح صادر الدولة ومؤسساتها ورهن معاناة الشعب اليمني وجغرافية البلاد.
وقال باوزير: “إن دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدراتها الاقتصادية والأمنية والعسكرية يمثل استثماراً في مستقبل الأمن والسلامة العالميين”، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتنفيذ قراراته ووقف تدفق السلاح والتكنولوجيا إلى ميليشيا الحوثي.
وأدان نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن في ختام كلمته اعتداءات مليشيا الحوثي على أراضي المملكة العربية السعودية ومنشآتها ومقدراتها، واصفاً الاعتداءات ب ” الإرهابية”.
وكانت الاجتماعات رفيعة المستوى والمناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، انطلقت الثلاثاء الماضي بمشاركة سوريا، وتستمر حتى الـ28 من الشهر الجاري، حسب البرنامج الرسمي للأمم المتحدة.