زيورخ-سانا
كشفت تقديرات مجموعة “سويس ري” الرائدة عالمياً في مجال إعادة التأمين وتزويد الشركات بالحماية ضد المخاطر الكبرى أن العالم تكبّد خلال النصف الأول من عام 2026 خسائر اقتصادية ضخمة بلغت 100 مليار دولار نتيجة الكوارث الطبيعية.
وفي تقرير تفصيلي نشرته على موقعها الرسمي أمس الثلاثاء أشارت المجموعة إلى أن هذا الرقم يعكس العبء المالي الهائل الذي تفرضه الظواهر المناخية المتطرفة على الاقتصادات العالمية، سواء في الدول المتقدمة أو النامية.
كوارث بارزة
ووفقاً لبيانات المجموعة، تصدّر زلزالا فنزويلا قائمة الأحداث الأكثر تكلفة بخسائر وصلت إلى 20 مليار دولار، فيما شهدت الولايات المتحدة عواصف قوية خلّفت أضراراً واسعة.
أما أوروبا، فواجهت موجات حر غير مسبوقة أدت إلى اندلاع مبكر لحرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا، مدمّرة آلاف المنازل والبنى التحتية.
مخاطر متصاعدة
وأشارت مجموعة “سويس ري” إلى أن ظاهرة النينيو المناخية ستزيد من تقلبات الطقس خلال النصف الثاني من العام الجاري، ما يرفع احتمالات الأعاصير المدارية والفيضانات والحرائق في مناطق مختلفة.
كما حذّرت من أن ارتفاع درجات الحرارة بات “مضاعفاً للمخاطر”، إذ يهيّئ ظروفاً مواتية للجفاف والفيضانات المفاجئة.
ووصفت المجموعة حرائق الغابات بأنها أسرع المخاطر المناخية نمواً عالمياً، مشيرة إلى أن الخسائر المؤمّن عليها من هذه الحرائق ارتفعت بنسبة تتراوح بين 8% و11% سنوياً في أوروبا منذ عام 1970 بعد التعديل وفق التضخم.
وأوضحت “سويس ري” أن أوروبا باتت تشهد ما بين 21 و26 يوماً حاراً سنوياً بدرجة حرارة 30 مئوية أو أعلى خلال الفترة من 2016 إلى 2025، مقارنة بـ10 إلى 17 يوماً فقط في خمسينيات القرن الماضي.
وتشهد أوروبا هذا العام صيفاً استثنائياً حارقاً حيث اندلعت حرائق غابات مدمرة التهمت نحو نصف مليون هكتار من الأراضي حتى الآن، مدفوعة بخمس موجات حر متتالية رفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تخطت الـ 42 درجة مئوية وتسببت في وفاة أكثر من 25 ألف شخص.