واشنطن-سانا
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأحد، أن إيران أصبحت أكثر استعداداً للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي والممرات البحرية، معتبراً أن الولايات المتحدة تتفاوض معها من موقع قوة.
وقال روبيو في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، نقلت الخارجية الأمريكية مقتطفات منها عبر منصة “إكس”: إن إيران كانت تسعى إلى امتلاك سلاح نووي وبناء مظلة صاروخية تقليدية لحماية برنامجها النووي، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهدف القدرات العسكرية الإيرانية وألحق أضراراً كبيرة بمنظوماتها الدفاعية.
وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك صواريخ وطائرات مسيّرة، إلا أنها فقدت مظلتها الدفاعية التقليدية، الأمر الذي جعلها، بحسب تعبيره، أكثر استعداداً للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي والممرات البحرية.
وأوضح روبيو أن تغيير ما وصفه بالسلوك التوسعي الإيراني يتطلب رفع تكلفة سياساته إلى مستوى لا تستطيع طهران تحمله، لافتاً إلى أن العالم سيشهد خلال المرحلة المقبلة إعادة تنظيم تدفقات الطاقة وتقليص الاعتماد على مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن اليوم إلغاء هجوم عسكري كان مقرراً على إيران خلال الأسبوع الجاري، موضحاً أن القرار جاء استجابة لطلبات من طهران وعدد من دول الشرق الأوسط، ومشروطاً بالتوصل سريعاً إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني.
وفي الشأن الصيني، قال روبيو: إن الصين تسعى إلى أن تصبح الدولة الأقوى في العالم، وإنها تحاول تحقيق ذلك على حساب الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح بحدوث ذلك.
وأضاف أن الولايات المتحدة والصين تمثلان أكبر اقتصادين في العالم وأقوى قوتين عسكريتين، ما يجعل من الضروري الحفاظ على قنوات التواصل والعمل المشترك لاحتواء الخلافات وتجنب أي تداعيات خطيرة.
وأشار إلى أن العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ تقوم على الاحترام المتبادل، مؤكداً أهمية التواصل المباشر بينهما، ومبيناً أن العلاقات بين واشنطن وبكين ستظل مزيجاً من التعاون والتنافس، مع وجود ملفات خلافية وأخرى يمكن للطرفين العمل فيها بما يحقق مصالح مشتركة، مع تأكيد الولايات المتحدة أنها ستضع مصالحها في المقام الأول.
وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، قال روبيو: إن الرئيس الأمريكي أوضح أن الولايات المتحدة يمكن أن تؤدي دوراً في المساعدة على إنهاء الحرب، وستواصل استكشاف السبل الكفيلة بتحقيق ذلك.
واعتبر أن ترامب هو الزعيم الوحيد القادر على جمع الجانبين الروسي والأوكراني إلى طاولة المحادثات لبحث سبل إنهاء النزاع.
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الساحة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا سلسلة ضربات واسعة ومتزامنة استهدفت منشآت لوجستية ونفطية ومراكز قيادة ومواقع للطائرات المسيّرة.