كييف-موسكو-سانا
شهدت الساحة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا سلسلة ضربات واسعة ومتزامنة، استهدفت منشآت لوجستية ونفطية ومراكز قيادة ومواقع للطائرات المسيّرة، وسط تبادل مكثّف للهجمات.
وقالت رئيسة الإدارة العسكرية الإقليمية الأوكرانية “ناتاليا زابولوتنا” في بيان نقلته وكالة الأنباء الأوكرانية “أوكرانفورم” اليوم السبت: إن هجوماً روسياً استهدف فرع شركة نوفا بوشتا في منطقة فينيتسيا أدى إلى إصابة 5 أشخاص، مشيرةً إلى أن هذا الاستهداف هو الخامس لمركز فرز تابع للشركة في حي “دنيبروفسكي” بمدينة” دنيبرو” جنوب وسط أوكرانيا.
ضربة على فولغوغراد
وبموازاة ذلك، نفّذت قوات الدفاع الأوكرانية هجوماً ليلياً على مصفاة لوك أويل–فولغوغراد، إحدى أكبر المصافي في روسيا بطاقة تكريرية تبلغ نحو 15 مليون طن سنوياً، وتنتج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وأكدت هيئة الأركان الأوكرانية كما نقلت وكالة “أوكرانفورم” أن حريقاً أعقب الهجوم، في حين تم استهداف مجمع الحرب الإلكترونية الروسي بولي‑21″ في منطقة لوغانسك، إضافةً إلى مستودع ذخيرة في ناوميفكا ومركز قيادة في باخموت.
هجمات روسية واسعة
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، في بيان نقلته وكالة سبوتنيك، تنفيذ ضربات واسعة النطاق على منشآت صناعية عسكرية ومراكز لوجستية في كييف ومحيطها، قالت إنها تُستخدم لتخزين وتصنيع الطائرات المسيّرة والرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية.
كما أكدت إسقاط 274 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة فوق مقاطعات روسية عدة، من بينها بيلغورود وبريانسك وفولغوغراد، إضافةً إلى مياه البحر الأسود وبحر آزوف.
وتشير بيانات روسية إلى إسقاط أكثر من 21 ألف مسيّرة أوكرانية خلال شهر تموز الماضي وحده، مع تسجيل أكبر عدد يومي الـ 24 و25 تموز بمعدل 937 و1060 مسيّرة.
وتُظهر الهجمات المتبادلة اتساع نطاق العمليات بين الطرفين، إذ تركز أوكرانيا على استهداف البنية التحتية النفطية واللوجستية الروسية، بينما تكثّف موسكو ضرباتها على مراكز تصنيع المسيّرات ومخازن الأسلحة في كييف ومحيطها، إلى جانب عمليات اعتراض واسعة للطائرات المسيّرة.
وتعكس هذه التطورات استمرار الحرب في مسار تصعيدي يعتمد على ضرب العمق اللوجستي للطرفين، مع تأثيرات مباشرة على البنية التحتية المدنية والعسكرية في مناطق عدة.