جنيف-سانا
أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات جديدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض السودانية في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتمردة، وتزايد أعداد الوافدين الجدد إلى مخيمات النازحين.
ونقلت وكالة فرانس برس اليوم السبت عن عبد الله الوردات مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان التابع للأمم المتحدة قوله: إن مدينة الأبيض التي يتراوح عدد سكانها بين 500 إلى 600 ألف نسمة تواجه ضغوطاً مستمرة في توافر الغذاء والمياه والوقود، ولا سيما مع تضاعف عدد النازحين إليها من ولايات كردفان.
وأوضح الوردات أنّ أكثر من 120 ألف شخص يعيشون حالياً في مخيمات، فيما تقيم أعداد أكبر بكثير مع السكان المحليين أو في أماكن إيواء أقاموها بأنفسهم، ما يزيد من الضغط على الخدمات الأساسية.
وأشار الوردات إلى أن برنامج الأغذية العالمي لا يوفر حتى الحصة الغذائية الكاملة للنازحين نظراً لأعدادهم الكبيرة، والضغوط المتزايدة التي يواجهها فيما يتعلق بالموارد ووصولها إلى الأبيض .
وأدت المواجهات العسكرية التي اندلعت في نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتمردة إلى مقتل نحو 200 ألف شخص، وفق تقديرات، ونزوح أكثر من 11 مليون نسمة، كما عانت مناطق عدة في السودان من المجاعة.
وتُعد مدينة الأبيض مركزاً استراتيجياً في ولاية شمال كردفان، وتحاصرها قوات الدعم السريع منذ أشهر، وسط تحذيرات من تكرار المآسي الإنسانية والمجازر التي شهدتها مدينة الفاشر في تشرين الأول عام/2025/.
وكان الاتحاد الأوروبي أعرب الأسبوع الماضي عن قلقه البالغ إزاء التدهور الخطير للأوضاع الأمنية في مدينة الأبيض، فيما دعت دول مجموعة السبع ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى وقف الهجمات على المدينة، مطالبة قوات الدعم السريع والمجموعات المسلحة المتحالفة معها بوقف جميع الأعمال التي قد تعرض المدنيين للخطر، أو تؤدي إلى ارتكاب مزيد من الفظائع.