بروكسل-سانا
أكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز وتثبيت وقف إطلاق النار عقب التصعيد الأخير في المنطقة، مشددين على ضرورة منع إسرائيل من مواصلة ممارساتها الاستيطانية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وذكر الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي أن الوزراء شددوا خلال اجتماعهم اليوم الإثنين في العاصمة البلجيكية بروكسل على أن منطقة الشرق الأوسط تشهد دوامة خطيرة من الهجمات المتبادلة ووقف إطلاق النار الهش، معتبرين أن استهداف السفن التجارية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ومؤكدين في الوقت ذاته ضرورة عدم امتلاك إيران للسلاح النووي حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة.
وعلى هامش الاجتماع، عقد الوزراء لقاءً مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز التعاون السياسي والأمني حيث أوضحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أن الاتحاد يسعى لتوطيد شراكته الإستراتيجية مع دول الخليج لدورها الحيوي في استقرار المنطقة، مشيرة إلى أنه تم بحث حماية حرية الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.
ولفتت كالاس إلى أن عملية “أسبيدس” البحرية تواصل تقديم مساهمة مهمة لحماية الملاحة الدولية، وأنها ستقوم بزيارة تفقدية إلى المنطقة خلال الأيام القادمة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قالت كالاس:” إن عملية السلام لا تزال تواجه حالة من الجمود”، لكنها أكدت استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم الفلسطينيين.
وأوضحت أن المؤتمر الدولي الأخير لدعم فلسطين نجح في حشد نحو 900 مليون يورو، مجددة تمسك الاتحاد بحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.
كما شددت كالاس على إجماع الدول الأعضاء الـ 27 على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أن المفوضية الأوروبية قدمت خيارات لزيادة تقييد التجارة مع هذه المستوطنات بناءً على طلب المجلس الأوروبي، وتشمل هذه الخيارات حظراً كلياً أو جزئياً على استيراد منتجات المستوطنات.
وفي الشأن السوداني، أعربت كالاس عن قلقها إزاء تدهور الوضع الإنساني السريع والجرائم المرتكبة ضد المدنيين في الفاشر والأبيض، معلنة توسيع الاتحاد الأوروبي لعقوباته عبر حظر استيراد الذهب وتقييد استخدام المواد الكيميائية المستخدمة في التعدين لقطع مصادر تمويل الصراع، مشيرة إلى أنها ستتوجه إلى إثيوبيا لمناقشة الأزمة السودانية مع الشركاء الإقليميين.
وتأتي هذه التحركات والقرارات الأوروبية في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق يهدد أمن خطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، ويتزامن مع تزايد الضغوط الدبلوماسية الدولية لوضع حد للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والذي يقوض ركائز استقرار المنطقة وفرص إقامة الدولة الفلسطينية، فضلاً عن السعي الأوروبي لاحتواء التداعيات الكارثية للأزمات الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة والسودان عبر تفعيل أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي والشراكات الإقليمية لقطع مصادر تمويل النزاعات المسلحة وتثبيت التهدئة.