القاهرة-سانا
أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن “مجلس السلام” ضد دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في غزة، مؤكداً أن هذه التصريحات تمثل محاولة خطيرة لتقويض ولاية الوكالة، وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، والتنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وأشار اليماحي في بيان له اليوم الخميس نشر على منصة إكس إلى أن التصريحات التي تحاول تقويض دور وكالة “الأونروا” في غزة تمهد لفرض وقائع باطلة على الأرض تخدم مخططات إعادة تشكيل قطاع غزة بما يتعارض مع أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشدداً على أن الوكالة ليست مجرد مؤسسة إغاثية وإنما تمثل شاهداً أممياً وقانونياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين وتجسد الالتزام الدولي المستمر بحقوقهم إلى حين التوصل إلى حل عادل وشامل لقضيتهم، وفي مقدمتها حقهم الأصيل في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وحذر رئيس البرلمان العربي من أن استخدام مصطلحات مضللة مثل “غزة الجديدة” يمثل محاولة مرفوضة لإضفاء شرعية زائفة على مخططات تستهدف تغيير الوضع القانوني والسياسي لقطاع غزة، وفرض واقع قائم على التقسيم والتهجير القسري والتغيير الديموغرافي في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
ولفت اليماحي إلى أن جميع المحاولات الرامية لفرض تسميات أو مشاريع سياسية تتجاوز الإرادة الفلسطينية والشرعية الدولية مصيرها الفشل، ولن تنال من الحقيقة الراسخة بأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس حق ثابت يكفله القانون الدولي.
ودعا رئيس البرلمان العربي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والبرلمانات العربية والإقليمية والدولية إلى التصدي لهذه الطروحات الخطيرة، والتمسك باستمرار ولاية وكالة “الأونروا” ودعمها سياسياً ومالياً باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والعمل على رفض جميع المحاولات الرامية إلى تصفية قضيتهم أو الالتفاف على حقوقهم التاريخية والقانونية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد حذر أمس من أن النقص الحاد في التمويل سيؤدي إلى انهيار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، مشيراً إلى أن سبل عيش وسلامة ملايين الفلسطينيين باتت مهددة وعلى المحك جراء ذلك.