عواصم-سانا
أعلنت رومانيا، اليوم الجمعة، سقوط طائرة مسيّرة روسية داخل أراضيها بعد ارتطامها بمبنى سكني في مدينة غلاتي القريبة من الحدود، ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح.
وأثار الحادث تنديداً شديداً من بوخارست، التي وصفته في تصريحات أصدرتها وزارة الدفاع الرومانية ونقلتها وكالة “فرانس برس” بأنه “تصعيد خطير وغير مسؤول” من جانب موسكو، مشيرة إلى أن المسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد خلال هجوم روسي ليلي استهدف منشآت مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا، قبل أن يتم رصدها بالرادار وتسقط على سطح مبنى من عشرة طوابق، متسببة في اندلاع حريق.
وأعلن جهاز الطوارئ في رومانيا، أن حمولة المسيّرة الروسية انفجرت بالكامل، فيما تم إخلاء المبنى.
توتر دبلوماسي متصاعد
أدانت وزارة الخارجية الرومانية الحادث بشدة، مؤكدة أنها أبلغت حلفاءها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وطلبت تسريع تزويدها بقدرات متقدمة لمكافحة الطائرات المسيّرة.
وفي بروكسل، وصف “ناتو” الهجوم بأنه “تهور روسي”، مؤكداً أنه سيعزز دفاعاته ضد جميع التهديدات، بما فيها تهديدات المسيّرات، في ظل تكرار حوادث اختراق المجال الجوي الروماني منذ عام 2022.
ورُصدت توغلات لمسيّرات في رومانيا مرات عدة منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في شباط عام 2022، لكن هذه المرة الأولى التي تصيب فيها إحدى هذه الطائرات بدون طيار مبنى سكنياً.
الموقف الروسي
وبموازاة التطورات الجديدة، اعتبر الكرملين اليوم الجمعة أنّ الدول الأوروبية أصبحت “طرفاً مباشراً” في الحرب الروسية الأوكرانية، وأنه ليس بإمكانها لعب دور الوسيط.
وفي المقابل، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، أمس الخميس، أن القوات المسلحة الروسية ستواصل تنفيذ أهداف العملية العسكرية الخاصة حتى إزالة ما سمّاه “جميع التهديدات الأمنية” القادمة من الأراضي الأوكرانية.
وكانت القوات الروسية شنت يوم الأحد الماضي هجوماً واسعاً على كييف ومحيطها، في واحدة من أعنف الضربات منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، حيث أطلقت نحو 90 صاروخاً و600 طائرة مسيّرة في هجوم متزامن، من بينها صاروخ “أوريشنيك” الباليستي فرط الصوتي القادر على حمل رؤوس نووية، في ثالث استخدام معروف له منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في شباط 2022.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمة له خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي أمس الخميس، من مخاطر خروج مسار الحرب في أوكرانيا عن نطاق السيطرة، في ظل التصعيد وتكثيف العمليات العسكرية مؤخراً، داعياً إلى خفض التوتر والعودة إلى العمل الدبلوماسي.