جنيف-سانا
أعربت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية عن “الجزع” جراء تدهور وضع حقوق الفلسطينيين وتصاعد الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحقهم منذ بدء الصراع الإقليمي، بما في ذلك توسيع نطاق مصادرة الأراضي من قبل السلطات الإسرائيلية، وجرائم قتل المدنيين على يد المستوطنين والقوات الإسرائيلية.
جرائم الإبادة الجماعية متواصلة في غزة
أوضحت اللجنة أن الوضع العام في غزة لا يزال متردّياً للغاية منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول من العام الماضي مع “تواصل ارتكاب إسرائيل أعمال إبادة جماعية في غزة حتى يومنا هذا”.
وأشارت إلى أنه منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في الـ 28 من شباط الماضي، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن مئتي شخص في غزة، وفقاً لوزارة الصحة هناك.
كما قامت السلطات الإسرائيلية بإغلاق المعابر الحدودية أو تقليص عملها، وعلقت حركة التنقل لأغراض إنسانية في مناطق معينة، كما علقت بشكل شبه كامل عمليات الإجلاء الطبي، ومنعت الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم.
جرائم المستوطنين في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، أكدت اللجنة مقتل 22 فلسطينياً – بينهم أطفال – على يد مستوطنين إسرائيليين والقوات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في المنطقة.
ويأتي ذلك وسط تزايد لجوء المستوطنين إلى استخدام العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي “بهدف ترهيب الفلسطينيين وطردهم من أراضيهم” مع استمرار الإفلات من العقاب.
وفي الوقت ذاته، واصلت السلطات الإسرائيلية، بحسب اللجنة، اتخاذ تدابير تهدف إلى مصادرة وضم الأراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأكدت اللجنة أن إسرائيل – بصفتها القوة القائمة بالاحتلال – ملزمة بتوفير الحماية للفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وفي المقابل فإن استمرار الوجود الإسرائيلي، وفقاً للرأي الاستشاري الصادر عن مـحكمة العدل الدولية، في الأرض الفلسطينية المحتلة غير مشروع.
وأضافت: إن سياسة الاستيطان الإسرائيلية، وتدابير الضم، واستغلال الموارد الطبيعية تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ويجب وضع حد لها على الفور.
إدانة القرار الإسرائيلي بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين
وأدانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، مشدّدة على أن هذا القانون ينطوي على تمييز ضد الفلسطينيين، إذ لا يطبق إلا في المحاكم العسكرية، وهي محاكم لا يخضع لها الإسرائيليون في الأرض المحتلة.
وفي الثلاثين من الشهر الماضي، أقرت سلطات الاحتلال “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، في خطوة لقيت انتقادات وإدانات عربية ودولية واسعة.