القاهرة-سانا
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي اليوم الأحد مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف في بيان، أن الاتصال يأتي في إطار التشاور الدوري لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى إزاء المستجدات الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي المساعي الدبلوماسية التي تقودها بلاده لخفض التصعيد، مشدداً على ضرورة تغليب مسار الحوار لتجنيب الإقليم مخاطر الانزلاق نحو فوضى شاملة.
وفيما يخص الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، نوه عبد العاطي بمواقف الحكومة الإسبانية الداعمة للشعب الفلسطيني في نضاله، مؤكداً ضرورة عدم صرف الانتباه عما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
وشدد الوزير المصري على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام المطروحة، وتمكين اللجنة الوطنية من ممارسة مهامها داخل قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وفتح معبر رفح لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق، مديناً في الوقت ذاته تصاعد عنف المستوطنين وسياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي، وقرارات الكنيست الجائرة بحق الأسرى.
وحول الأوضاع في لبنان، جدد عبد العاطي التأكيد على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية، معرباً عن رفض بلاده القاطع لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه أو استهداف بنيته التحتية، مشيراً إلى أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإسباني عن إدانته للتصرفات المسيئة التي صدرت عن فئة من الجماهير خلال المباراة الودية بين منتخبي البلدين مؤخراً، مؤكداً أنها تصرفات مستهجنة لا تمثل الروابط المتميزة بين البلدين، وأن سلطات بلاده ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ذلك.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل مواصلة الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الممنهج على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واعتداءاته المتكررة على الأراضي اللبنانية، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من اتساع دائرة الصراع، ومطالبات بضرورة تفعيل المسارات السياسية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.