القدس المحتلة-سانا
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من أن تفاقم أزمة نقص الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية قد يؤدي إلى توقف عمل المستشفيات والمراكز الصحية، ما يضع حياة المرضى في دائرة الخطر.
وأوضحت الوزارة، في مؤتمر صحفي اليوم الأحد، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منع إدخال الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات، ما أدى إلى خروج نحو 90 مولداً كهربائياً عن الخدمة، إضافة إلى 11 مولداً تحتاج إلى صيانة عاجلة.
وأضافت: إن هذا الوضع يهدد بشكل خاص أقسام العناية المركزة، وحضانات الأطفال حديثي الولادة، وأقسام غسيل الكلى التي تعتمد كلياً على استقرار التيار الكهربائي.
وأكدت الوزارة أن انقطاع الكهرباء يؤدي أيضاً إلى تلف الأدوية الحساسة واللقاحات ووحدات الدم، فضلاً عن تعطل الأجهزة الطبية الدقيقة، نتيجة تذبذب التيار أو الاعتماد على مصادر طاقة غير مستقرة، ما جعل العمليات الجراحية مقتصرة على الحالات الطارئة فقط.
وشددت الصحة على أن المنظومة الصحية في غزة تواجه تحديات وأزمات مركبة نتيجة الحرب الإسرائيلية، التي طالت البنية التحتية في العديد من المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، فيما يواصل الاحتلال إحكام سيطرته على كل فرصة لإعادة تأهيل الأقسام الحيوية أو إصلاح البنية التحتية، مع استمرار استنزاف المنظومة الصحية.
وناشدت الوزارة جميع الجهات الإنسانية والحقوقية والصحية بالتدخل العاجل لضمان توفير كميات كافية من الوقود وقطع الغيار لتشغيل المولدات، محذرةً من النتائج الكارثية المترتبة على توقفها.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من أن القيود الإسرائيلية المفروضة على معبر كرم أبو سالم تعرقل وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع، مشيرةً إلى أن الاحتلال لم يسمح بإدخال أي أدوية أو مستلزمات طبية خلال الأيام الأخيرة.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي حصاره لقطاع غزة رغم أوامر محكمة العدل الدولية والقرارات الأممية التي دعت لوقف الحرب، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ما يفاقم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون في ظل استمرار العدوان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ الـ10 من تشرين الأول 2025.