واشنطن-سانا
واجه طلب الجيش الأمريكي الحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار لمواصلة الحرب الامريكية الإسرائيلة – الإيرانية موجة رفض شديدة داخل الكونغرس الأمريكي اليوم الجمعة.
وأعرب مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون على حدّ سواء عن استغرابهم من حجم المبلغ بحسب ما ذكرت وكالة رويترز، ولا سيما بعد الزيادات القياسية التي أُقرت لميزانية الدفاع خلال العام الماضي، مطالبين الإدارة الأمريكية بتقديم معلومات أوضح حول خططها في الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث وتسببت باضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والأسهم العالمية.
وفي هذا السياق تساءلت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال خلال جلسة للكونغرس عن كيفية دفع 200 مليار دولار إضافية لتغطية تكاليف الحرب، في حين شدّد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن على ضرورة رفض التمويل، معتبراً أن
“قطع الأموال هو السبيل الوحيد لوقف الحرب”.
وترددت أصداء المعارضة للتمويل داخل صفوف الحزب الجمهوري ذاته، حيث قالت السيناتور سوزان كولينز، رئيسة لجنة المخصصات: إنها لم تُبلّغ مسبقاً بالطلب، ووصفت الرقم بأنه “أعلى بكثير مما كان متوقعاً”.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذه الحرب قد تصبح الأعلى كلفة في تاريخ الولايات المتحدة منذ حربي العراق وأفغانستان، إذ تجاوزت نفقات الأيام الستة الأولى وحدها 11 مليار دولار، وفق ما أَبلغ به مسؤولون في الإدارة أعضاء الكونغرس.
وكان الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون أقرّ خلال الأشهر الماضية زيادات كبيرة في الإنفاق العسكري، شملت قانون مخصصات الدفاع لعام 2026 بقيمة 840 مليار دولار، إضافة إلى 156 مليار دولار ضمن قانون خفض الضرائب والإنفاق.
ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية يومها الحادي والعشرين وسط تصعيد طهران حدة اعتداءاتها على البنية التحتية ومنشآت الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، التي يعتمد عليها العالم في تأمين احتياجاته من النفط والغاز، وسط مخاوف متزايدة من أن يتحول التصعيد العسكري جراء الحرب إلى أزمة طاقة عالمية تهدد الاستقرار الاقتصادي الدولي.