لندن-سانا
حذّر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، اليوم الجمعة، من توقف صادرات الطاقة الخليجية في غضون أسابيع قليلة، في حال استمرار التصعيدات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الكعبي لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية: إنّ استمرار الأوضاع الأمنية الراهنة يمكن أن يؤدي الى انهيار اقتصادات العالم، مرجحاً أن تضطر جميع الدول المصدّرة للطاقة في منطقة الخليج العربي إلى وقف الإنتاج خلال أسابيع، ما قد يرفع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل الواحد.
وأوضح الكعبي أنّ قطر ستحتاج إلى فترة تتراوح بين أسابيع وعدة أشهر للعودة إلى دورة التسليم الطبيعية للغاز الطبيعي المسال، حتى في حال انتهاء الحرب فوراً، وذلك عقب هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف أكبر منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد.
وتوقع وزير الطاقة القطري أن تقفز أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، في حال تعذر مرور ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.
كما رجّح ارتفاع أسعار الغاز إلى نحو 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (ما يعادل 117 يورو لكل ميغاواط/ساعة)، أي ما يقارب أربعة أضعاف مستوياتها قبل اندلاع الحرب.
وأشار إلى أن تعطّل حركة التجارة البحرية عبر المضيق لن يقتصر تأثيره على أسواق الطاقة، بل سيمتد إلى قطاعات صناعية متعددة، نظراً لأن المنطقة تُعد منتجاً رئيسياً للبتروكيماويات ومدخلات الأسمدة عالمياً.
وتوقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز جراء تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية، التي بدأت في الـ 28 من شباط الماضي، ما أدى إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية، بعد شلل الممر البحري الذي تمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.