القدس المحتلة-سانا
كشف تحقيق دولي أجرته مجموعتا البحث المستقلتان إيرشوت وفورينسيك آركيتكتشر، حول مقتل 15 من عمّال الإغاثة في جنوب قطاع غزة بتاريخ 23 آذار 2025، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت عليهم قرابة ألف رصاصة، وفق تحليل مواد صوتية وبصرية وشهادات شهود عيان أعادت تركيب لحظات المجزرة.
هجوم استمر أكثر من ساعتين
وأوضح التحقيق الذي نشرته وسائل إعلام فلسطينية، أن عمال الإغاثة تعرضوا لكمين وهجوم شبه متواصل استمر أكثر من ساعتين، ما أسفر عن مقتل 15 موظفاً وعاملاً في القطاع الإغاثي، بينهم ثمانية من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وستة من الدفاع المدني الفلسطيني، إضافة إلى موظف في وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة.
وبيّن التحقيق أنه تم توثيق 910 طلقات نارية، بينها 844 طلقة خلال خمس دقائق ونصف فقط، مبيناً أن ثماني رصاصات على الأقل أُطلقت من مسافات قريبة جداً، لا تتجاوز في إحدى الحالات متراً واحداً.
تغيير معالم المنطقة
وكشف التحقيق عن تنفيذ الاحتلال أعمال تجريف واسعة في موقع المجزرة بعد وقوعها، قبل أن تتغير معالم المنطقة لاحقاً مع إنشاء ما عُرف بـ”ممر موراغ” الأمني في جنوب القطاع، إضافة إلى إقامة موقع لتوزيع المساعدات تديره “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من “إسرائيل” والولايات المتحدة.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز نشرت مطلع نيسان الماضي مقطعاً مصوراً وثّق استهداف الجيش الإسرائيلي لمركبات الإسعاف والدفاع المدني، وإعدام طواقمها في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب القطاع في 23 آذار الماضي.
المقطع الذي نشرته الصحيفة وُجد على هاتف محمول يعود إلى مسعف عُثر على جثته في مقبرة جماعية تضم جثث 15 فرداً من الإسعاف والدفاع المدني.
وأكد الفيديو أن سيارات طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني وملابسهم كانت مُعلّمة بوضوح، وأن أضواء الطوارئ كانت تعمل أثناء تعرضهم لإطلاق النار.
وأظهر المقطع لحظة ترجل المسعفين من السيارات لإنقاذ مصابين في المنطقة، قبل أن تباغتهم قوات الاحتلال بإطلاق كثيف للرصاص، تُسمع أصواته بوضوح، يتبعه صوت أحد المسعفين وهو يردد الشهادتين.