نيويورك-سانا
أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها من حصول “تطهير عرقي” في قطاع غزة والضفة الغربية نتيجة الهجمات الإسرائيلية المكثفة وعمليات النقل القسري للمدنيين الفلسطينيين.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تقرير لها نُشر على موقع الأمم المتحدة اليوم الخميس: إن “الهجمات المكثّفة، والتدمير الممنهج لأحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، بدت كأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة”.
وحمّلت المفوضية سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية منع دخول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الغذائية في القطاع، مؤكدة أن تجويع المدنيين كوسيلة للحرب هو جريمة حرب، وقد تصنّف جريمة ضد الإنسانية.
وأشارت المفوضية إلى استخدام سلطات الاحتلال القوة الممنهجة في الضفة الغربية والتي تشمل الاعتقالات التعسفية والتعذيب، بالإضافة إلى هدم منازل الفلسطينيين على نطاق واسع بهدف فرض السيطرة والتمييز بطرق منهجية ضد الفلسطينيين.
وطالبت المفوضية جميع الدول بالتوقف عن بيع ونقل الأسلحة إلى إسرائيل، مشددة على أهمية المساءلة عن الانتهاكات التي حدثت، والتي يجب أن تكون جزءاً من العملية الأوسع لإعادة إعمار غزة وتحقيق العدالة للضحايا.
وفي ختام التقرير، أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، ضرورة أن تكون المساءلة شرطاً أساسياً لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
يشار إلى أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، أكدت في وقت سابق اليوم أن الأوضاع الإنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة لا تزال متردية، إلى جانب القيود الإسرائيلية المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية.