برلين-سانا
اتهمت خمس دول أوروبية، اليوم السبت، روسيا بالوقوف وراء وفاة المعارض أليكسي نافالني في سجنه عام 2024 عبر استخدام “مادة سامة نادرة”، وذلك في بيان مشترك صدر على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية في بيان مشترك مع السويد وفرنسا وهولندا وألمانيا، قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، أن تحاليل مخبرية أظهرت وجود عينات من سم قاتل يوجد عادة لدى “ضفادع السهام الإكوادورية” في جسم المتوفى.
وأشار البيان إلى أن السلطات الروسية كانت تمتلك “الوسائل والدوافع” للقيام بذلك، معتبراً أن روسيا استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفاً من معارضته.
وأعلنت الدول الخمس في بيانها، أنها أبلغت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بهذه النتائج، متهمة موسكو بانتهاك اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وهو ما ترفضه روسيا التي تؤكد التزامها بالمعاهدات الدولية وتتهم الغرب بتسييس القضية.
من جانبه، نوه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بشجاعة نافالني في مواجهة “الطغيان” على حد تعبيره، منتقداً ما اعتبره “نية قاتلة” لدى القيادة الروسية.
في المقابل، نفى الكرملين هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، وأكد أن نافالني توفي لأسباب طبيعية إثر وعكة صحية مفاجئة.
يُذكر أن المعارض الروسي أليكسي نافالني، توفي في ال16 من شباط 2024 عن عمر ناهز 47 عاماً في سجن بالقطب الشمالي، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 19 عاماً بتهم أكد أنها ذات دوافع سياسية، وعُرف نافالني بكونه من أبرز معارضي الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما لا تزال الظروف الغامضة المحيطة بوفاته داخل محبسه تثير انتقادات دولية واسعة.