القدس المحتلة-سانا
يواصل الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب حربه الإجرامية على قطاع غزة منذ عامين، تصعيد مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض تحول دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
مخططات الضم الإسرائيلية
وتعكس الخطوات الإسرائيلية الأخيرة تصعيداً خطيراً في سياسات الضم والتوسع، عبر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها، في محاولة لفرض سيطرة كاملة على الضفة الغربية، وتشير إلى تنفيذ عملي لمخطط الضم، بما يهدد مستقبل الوجود الفلسطيني وحقوقه التاريخية.
الرئاسة الفلسطينية أدانت هذه المخططات، مؤكدة أنها استمرار للحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وتصعيد خطير يستهدف الوجود الوطني الفلسطيني على كامل الأرض المحتلة، مشددة على أن هذه السياسات تنتهك الاتفاقيات الدولية، وتشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
مخططات الاحتلال تهدف إلى فرض ضم فعلي للضفة
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن مخططات الاحتلال الجديدة تمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية وتوسيع حرب الإبادة التي تقودها حكومة الاحتلال، في مسعى استعماري متواصل لابتلاع الأرض الفلسطينية وتهجير أهلها.
كما شددت لجان المقاومة الفلسطينية على أن هذه المخططات تعني عملياً ضم الضفة الغربية، داعية منظمة التحرير الفلسطينية إلى إعادة ترتيب الأولويات الوطنية لمواجهة المخاطر المتصاعدة.
رفض عربي وإسلامي لمخططات الضم ودعوات لتحرك دولي
إلى ذلك طالب مجلس جامعة الدول العربية باتخاذ خطوات عملية لمنع الاحتلال من تنفيذ مخططاته، محذراً من أن السياسات الإسرائيلية الأخيرة، بما فيها التوسع الاستيطاني والتهجير القسري وهدم المنازل، تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أدانت منظمة التعاون الإسلامي مخططات الضم وفرض الأمر الواقع عبر الاستيطان وتغيير الوضع القانوني للأرض الفلسطينية، مؤكدة أن الاستيطان يشكل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2334 والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية، ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات فورية لوقف جرائم الاحتلال.
من جانبه أدان الأردن هذه المخططات، معتبراً أنها خرق فاضح للقانون الدولي وتهديد مباشر لحل الدولتين وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على خط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس.
مخططات الضم امتداد لنهج استيطاني متواصل
وتؤكد الوقائع أن مخططات الاحتلال لضم الضفة الغربية ليست جديدة، بل تأتي امتداداً لسياسات إسرائيلية متواصلة تهدف إلى توسيع المستوطنات على الأرض الفلسطينية، عبر مصادرة الأراضي وهدم المنازل والممتلكات والمقدسات، إضافة إلى التنكيل اليومي بالفلسطينيين.
ويحذر المتابعون للشأن الفلسطيني من أن التصعيد الاستيطاني الأخير يعكس محاولة إسرائيلية لاستغلال الظروف الإقليمية والدولية لفرض ضم فعلي للضفة الغربية، في ظل غياب ردع دولي حقيقي، داعين إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية.