القاهرة-سانا
أدانت جامعة الدول العربية اليوم الإثنين الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية الهادفة إلى فرض “سيادتها” على الضفة الغربية عبر تكثيف الاستيطان، في محاولة لفرض واقع جديد فيها وتهجير الفلسطينيين منها.
وأكدت الجامعة في بيان نشرته على موقعها الرسمي أن هذه القرارات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن، واتفاقية جنيف الرابعة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي يؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشارت إلى أن فرض ما تسمّى “الرقابة على المباني الفلسطينية” بذريعة حماية مواقع تراثية أو أثرية، يهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع استعمارية لا يمكن تغييرها، محذرةً من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وشددت الجامعة في بيانها على أن هذه الإجراءات لن تغيّر من حقيقة أن الضفة الغربية والقدس أرض فلسطينية محتلة، وأن جميع الممارسات الإسرائيلية فيها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
ودعت الجامعة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، واتخاذ إجراءات رادعة وفورية لوقف هذه الانتهاكات، مجددةً موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
بدوره أكد رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، أن هذه الإجراءات محاولة مكشوفة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر التوسع الاستيطاني ونهب الأرض وفرض “السيادة” بالقوة، في تحدٍ سافر لإرادة المجتمع الدولي.
وجدد اليماحي التأكيد على مواصلة التحركات السياسية والبرلمانية على المستويات الإقليمية والدولية دفاعاً عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بإدانة الممارسات الإسرائيلية، وفتح تحقيق جنائي دولي عاجل، وحذر من أن استمرار هذه السياسات يُقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه المفتوحة على الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، في إطار مخططات الضم الاستيطانية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، والقضاء على أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، حيث أقر أمس الأحد إجراءات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الوضع القانوني للضفة بهدف السيطرة عليها.