القدس المحتلة-سانا
حذرت محافظة القدس في الضفة الغربية من مخطط خطير تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تنفيذه عبر ما يسمى بـ”قانون تسوية الأراضي”، مؤكدة أن القرار يهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على مدينة القدس من خلال تسوية وتسجيل جميع أراضي القدس وفق القانون الإسرائيلي قبل نهاية عام 2029، في خطوة وصفتها بأنها الأخطر منذ احتلال المدينة عام 1967.
وأوضحت المحافظة في بيان اليوم الثلاثاء أوردته وكالة “وفا”، أن المخطط الإسرائيلي يشكل مشروعاً استعمارياً متكاملاً للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، عبر الانتقال من سياسة المصادرة التدريجية إلى حسم نهائي لملكية الأرض لصالح الاحتلال ومؤسساته الاستيطانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يحظر نقل الملكيات الخاصة في الأراضي المحتلة أو سلب السكان حقوقهم وممتلكاتهم.
وأشارت المحافظة إلى أن المقدسيين يواجهون اليوم خطراً مباشراً على وجودهم، ليس بسبب غياب الملكية، بل نتيجة استحالة إثباتها ضمن الشروط الإسرائيلية القسرية، إذ إن معظم البيوت قائمة على أراضٍ لم تستكمل إجراءات تسجيلها منذ وقف الاحتلال عملية التسوية بعد عام 1967، وبقاء الملكيات مسجلة بأسماء الأجداد أو في سجلات أردنية لا يعترف بها الاحتلال.
وكشفت المحافظة أن نتائج مشروع التسوية الذي بدأ عام 2018 أظهرت بوضوح طبيعته الاستعمارية، إذ استكمل تسجيل نحو 50 حوضاً في مناطق مختلفة من القدس بمساحة تقارب ألفي دونم، سجل 85% منها باسم مستوطنات أو مؤسسات الاحتلال، مقابل 1% فقط باسم مالكين مقدسيين، بالتزامن مع إصدار الاحتلال أوامر إخلاء بحق عائلات لم تكن على علم بإجراءات التسوية، بينها 17 عائلة في حي “المشاهد” بأم طوبا جنوب شرق القدس عام 2025.
وتواصل قوات الاحتلال والمستوطنون تصعيد اعتداءاتهم في مدينة القدس ومختلف مدن وبلدات الضفة الغربية، من خلال حملات اقتحام واعتقال وتخريب للممتلكات في المدن والقرى، إلى جانب عمليات هدم واسعة للمنازل، ما يؤدي إلى تهجير السكان والاستيلاء على أراضيهم.