كاراكاس-سانا
بدأت فنزويلا والولايات المتحدة خطوات عملية في سياق الاستئناف التدريجي للعلاقات الثنائية بين البلدين، مع استقبال وزير الخارجية الفنزويلي “إيفان جيل” في العاصمة كاراكاس، القائمة بأعمال البعثة الدبلوماسية الأمريكية الجديدة “لورا دوغو”.
وأوضحت وزارة الخارجية الفنزويلية في بيان لها، أن اللقاء يندرج ضمن جدول أعمال يهدف إلى وضع “خريطة طريق” للقضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل حل النزاعات القائمة عبر الحوار الدبلوماسي المستند إلى مبادئ الاحترام المتبادل وقواعد القانون الدولي.
من جانبها، أعربت دوغو، التي شغلت سابقاً منصب سفيرة بلادها في نيكاراغوا، في تدوينة لها، عن استعداد فريقها الدبلوماسي للعمل مع الجانب الفنزويلي.
وتم تعيين دوغو في هذا المنصب في الثاني والعشرين من كانون الثاني الماضي، لتشغل بذلك أعلى منصب في البعثة الدبلوماسية الأمريكية بظروف غياب السفير.
علاقات متقلبة بين واشنطن وكاراكاس
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد أقل من شهر من اعتقال قوات خاصة أمريكية الرئيس نيكولاس مادورو في الثالث من كانون الثاني الماضي، وما أعقبه تولي نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز المهام الرئاسية بالوكالة.
واتخذت رودريغيز سلسلة إجراءات شملت إعلان عفو عام وإصلاحات قضائية، بالإضافة إلى تعديلات في قانون المحروقات تهدف إلى فتح القطاع النفطي أمام الاستثمارات، وهو ما قابله إعلان وزارة الخزانة الأمريكية أول أمس الجمعة عن تخفيف الإجراءات القسرية والحظر المفروض على قطاع النفط الفنزويلي منذ عام 2019.
يشار إلى أن العلاقات بين البلدين انقطعت بشكل كامل عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وازدادت تأزماً خلال حكم الرئيس نيكولاس مادورو الذي اعتقل مع زوجته مطلع الشهر الماضي، ونقل إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.