نيويورك-سانا
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة يستوجب انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية، مشدداً على أن الحلول الجزئية لا تكفي ما لم يُفتح مسار سياسي موثوق يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
ووفقاً لموقع أخبار الأمم المتحدة، دعا غوتيريش إلى التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي ينص على وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وأوضح أن المرحلة الثانية من الاتفاق يجب أن تتضمن الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وتفكيك الجماعات المسلحة، بما يحول حل الدولتين إلى واقع ملموس.
تحذيرات من فوضى دولية
وحذّر غوتيريش، الذي تنتهي ولايته نهاية العام الجاري، من أن عام 2026 قد يكون عاماً للفوضى والمفاجآت المتواصلة، منتقداً تغوّل “قانون القوة” على حساب القانون الدولي، واعتبر أن الإفلات من العقاب يشعل الصراعات ويعمّق انعدام الثقة في المؤسسات متعددة الأطراف التي تتعرض لضغوط واعتداءات مستمرة.
المناخ والذكاء الاصطناعي
وفي الملف البيئي، دعا الأمين العام إلى انتقال عادل من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة لمواجهة الكوارث الطبيعية المتفاقمة، مطالباً بتوسيع أنظمة الإنذار المبكر لدعم الدول الأكثر تضرراً.
كما حذّر من ترك تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي دون قواعد تنظيمية واضحة، معلناً تقديم قائمة تضم 40 اسماً لعضوية لجنة دولية جديدة معنية بهذا الملف، إلى جانب مقترح لإنشاء صندوق بقيمة 3 مليارات دولار لدعم القدرات التكنولوجية في الدول النامية.
إصلاح النظام المالي الدولي
واختتم غوتيريش تصريحاته بالتأكيد على أن النظام العالمي الذي تأسس قبل ثمانية عقود بات متقادماً وغير قادر على مواكبة التحديات الراهنة، داعياً إلى إصلاح النظام المالي الدولي لإنهاء دوامة الديون وزيادة قدرة الإقراض، بما يضمن مشاركة عادلة للدول النامية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي لا يمكن للسلام أن يتحقق دونها.
وتأتي تصريحات الأمين العام في وقت يشهد العالم تصاعداً في الأزمات الجيوسياسية وتراجعاً في الالتزام بالقانون الدولي، إلى جانب تحديات متسارعة في مجالات المناخ والذكاء الاصطناعي والنظام متعدد الأطراف.