القدس المحتلة-سانا
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في قطاع غزة، عقب تسجيل إصابات جديدة بمرض التهاب السحايا، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة الحصار المشدد.
وأفاد المركز الفلسطيني للإعلام بأن مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، أحمد الفرا أكد في تصريح صحفي اليوم الأربعاء تسجيل تسع إصابات بالمرض خلال اليومين الماضيين، محذراً من خطر انتشاره داخل خيام النازحين بسبب الاكتظاظ الشديد وتردي الأوضاع الصحية، الأمر الذي يهيئ بيئة خصبة لانتشار الأوبئة.
من جانبه أوضح مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية أن الوضع الصحي في غزة بلغ أسوأ مراحله منذ بدء حرب الإبادة، مشيراً إلى نفاد أكثر من 70 بالمئة من الأدوية، بينها أصناف منقذة للحياة، نتيجة منع إدخال المستلزمات الطبية.
وبين أبو سلمية أن المستشفيات تعمل بأدنى الإمكانيات المتاحة في وقت تتزايد فيه أعداد المرضى جراء تفشي الأوبئة والفيروسات الموسمية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط من أجل إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع.
ويعاني القطاع الصحي حالياً تشغيل 16 مستشفى فقط بقدرة محدودة، بعد خروج 22 مستشفى من الخدمة، إضافة إلى تدمير 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية، ما حرم مئات الآلاف من الحصول على الخدمات الطبية الأساسية.
ويعاني قطاع غزة أوضاعاً إنسانية وصحية كارثية، حيث لا تزال المنظومة الصحية في حالة تدهور مستمر، في ظل تداعيات حرب الإبادة التي شنها الاحتلال في السابع من تشرين الأول 2023 والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية.