مدريد-سانا
أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية رفضها للقيود التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على عمل المنظمات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال تطبيقها أنظمة تسجيل جديدة على تلك المنظمات وإلغاء بعض تراخيصها.
وأوضحت الخارجية الاسبانية في بيان اليوم أن القرار الإسرائيلي يشمل إلغاء تراخيص عدد من المنظمات الإسبانية والدولية، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى تعطيل عمل تلك المنظمات ومنعها من تقديم المساعدات الأساسية، ويحدّ من قدرتها على مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة وتلبية الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين واللاجئين في غزة والضفة الغربية ومنطقة الشرق الأوسط.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تأتي بعد إقرار الكنيست قانوناً يقضي بقطع إمدادات الكهرباء والمياه عن منشآت وكالة الأونروا وإلغاء امتيازاتها وسحب الحصانة عنها، ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني في الأراضي المحتلة.
وشددت الخارجية الإسبانية على أن هذه القرارات غير مقبولة، داعية حكومة الاحتلال إلى التراجع عنها فوراً، ومؤكدة التزام مدريد بدعم عمل المنظمات الإنسانية الإسبانية والدولية التي تؤدي دوراً أساسياً في إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة الفلسطينيين.
كما ذكّرت الخارجية الاسبانية بالالتزامات القانونية المترتبة على إسرائيل كقوة احتلال بموجب القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة وحماية المدنيين، وضرورة احترام قرارات محكمة العدل الدولية ذات الصلة.
ويأتي قرار الاحتلال بإنهاء تسجيل عشرات المنظمات الدولي ضمن حملات التضييق الممنهجة على عمل المنظمات الإغاثية العاملة في الأراضي الفلسطينية، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية الناجمة عن انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية، وحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.