القاهرة-سانا
أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي بأشد العبارات موافقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على المضي قدماً في تنفيذ الخطة الاستعمارية المسماة (E1)، معتبراً أنها “تمثل تصعيداً خطيراً وجريمة استيطان كبرى بموجب القانون الدولي”.
وقال اليماحي في بيان نشره موقع البرلمان العربي اليوم: إن هذه الخطة تنتهك قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن التي تجرم الاستيطان وتعتبره غير شرعي، مؤكداً أن هذه الخطة تكشف بوضوح الوجه الحقيقي لكيان الاحتلال كقوة استعمارية عنصرية تضرب عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية.
وأكد البيان أن هذه الخطة تعني القضاء التام على أي إمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية وتجسيد حل الدولتين، وتمثل إعلاناً صريحاً لنسف جهود الوسطاء في إتمام صفقة التهدئة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء الحرب وتدفق المساعدات لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، كما أنها ستؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة، وإشعال دائرة جديدة من العنف وعدم الاستقرار، الأمر الذي يتحمل مسؤوليته الكاملة كيان الاحتلال وحكومته المتطرفة.
وطالب البيان المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية، والقيام بتحرك فوري وحازم لوقف هذه الخطة الاستعمارية الخطيرة، وفرض عقوبات رادعة على قوة الاحتلال، باعتبار أن الاستيطان جريمة حرب لا تسقط بالتقادم.
(E1) مخطط استيطاني أعلن الاحتلال عنه لأول مرة عام 1994 في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين، للاستيلاء على مساحة تقارب 12.5 كيلومتراً مربعاً من أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية، بهدف ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بمدينة القدس المحتلة.
وبسبب رفض المجتمع الدولي للاستيطان وضغوطه على إسرائيل تم تجميد المخطط طيلة الأعوام الـ 31 الماضية، وفي الرابع عشر من الشهر الجاري أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وقف تجميده، وأنه أعطى الضوء الأخضر لإقامة 3400 وحدة استيطانية في الضفة، لربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بمدينة القدس، وقال: “إن خطط التوسع الاستيطاني في تلك المنطقة تدفن فكرة الدولة الفلسطينية”.