واشنطن-سانا
أظهرت دراسة طويلة الأمد أن العلاج الإشعاعي بجرعات منخفضة قد لا يقتصر تأثيره على تخفيف الألم الناجم عن التهاب مفصل الركبة، بل قد يسهم أيضاً في الحد من تطور المرض وتراجع وظائف المفصل، ولا سيما لدى المرضى في المراحل المبكرة.
ونقل موقع ميديكال إكسبريس عن الجمعية الأمريكية للعلاج الإشعاعي في تقرير نشره مؤخراً أن نتائج دراسة طويلة الأمد شملت 292 مريضاً في روسيا، أظهرت أن العلاج الإشعاعي بجرعات منخفضة قد يسهم في تخفيف أعراض التهاب مفصل الركبة والحد من تدهوره البنيوي، مع انخفاض خطر العجز المرتبط بالمرض بنسبة 67 بالمئة خلال فترة متابعة قاربت 12 عاماً.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا العلاج الإشعاعي حققوا تحسناً أكثر استدامة في الألم والقدرة على الحركة ونوعية الحياة، كما أظهرت صور الرنين المغناطيسي تراجعاً أقل في الأضرار البنيوية داخل مفصل الركبة مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الدوائي وحده.
وحسب الدراسة، ارتبط العلاج الإشعاعي بجرعات منخفضة بانخفاض خطر الإصابة بالعجز الناتج عن التهاب مفصل الركبة بنسبة 67 بالمئة خلال فترة المتابعة، فيما ظهرت الفائدة الأكبر لدى المرضى المصابين بالدرجة الثانية من المرض، أي في المرحلة التي يكون فيها التهاب المفصل قائماً لكنه لم يصل بعد إلى مراحل متقدمة.
وأظهرت نتائج المتابعة أن 31 بالمئة من المرضى المصابين بالدرجة الثانية ممن تلقوا العلاج الإشعاعي أصيبوا بالعجز المرتبط بالمرض، مقابل 61 بالمئة بين الذين تلقوا العلاج الدوائي فقط، كما خضع 14 بالمئة من المجموعة الأولى لعملية استبدال الركبة، مقابل 36 بالمئة في المجموعة الثانية.
وأشارت فحوص الرنين المغناطيسي التي أجريت خلال السنوات الثلاث التالية للعلاج إلى وجود تدهور بنيوي أقل لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الإشعاعي، كما أظهرت الفحوص بعد عام من العلاج تحسناً طفيفاً في حالة المفصل لدى هذه المجموعة، مقابل تراجع في المجموعة التي تلقت العلاج الدوائي وحده.
ويُستخدم العلاج الإشعاعي بجرعات منخفضة منذ سنوات في بعض الدول الأوروبية لتخفيف آلام التهاب المفاصل والحالات الالتهابية غير السرطانية، وتكون الجرعات المستخدمة لهذه الغاية أقل بكثير من الجرعات المعتمدة في علاج الأورام، ويعتقد الباحثون أن تأثيرها يرتبط بخفض الالتهاب داخل المفصل.
ومع ذلك، أكد الباحثون أن النتائج لا تكفي بعد لاعتماد العلاج الإشعاعي بجرعات منخفضة كوسيلة مثبتة لإبطاء تطور التهاب مفصل الركبة، مشيرين إلى أن الدراسة أجريت في مركز واحد، وأن نتائج المتابعة طويلة الأمد والتحليلات الخاصة بالمرضى في الدرجة الثانية تحتاج إلى تأكيد في تجارب أكبر ومتعددة المراكز.