ريف دمشق-سانا
قاربت نسبة الإنجاز في أعمال تأهيل قسم الإسعاف في مشفى داريا الوطني بريف دمشق، الـ 80 بالمئة، وذلك ضمن المرحلة الأولى من مشروع إعادة المشفى إلى الخدمة بشكل كامل.
ومن المقرر تشغيل قسم الإسعاف كمشفى مصغر يقدم الخدمات الصحية الأساسية لأهالي المنطقة، بعد الدمار الواسع الذي لحق بالمشفى الوطني جراء قصف النظام البائد.
وينفذ المشروع منذ بداية الشهر الماضي من قبل مؤسسة الابتكار والتنمية المستدامة (SDi)، بتمويل من صندوق مساعدات سوريا (AFS)، وبإشراف وزارة الصحة، بهدف تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية لأكثر من 150 ألف مواطن في مدينة داريا والمناطق المحيطة بها.
وأوضح معاون مدير منطقة داريا عامر خشيني في تصريح لـ سانا اليوم الأربعاء أن المنطقة تعاني نقصاً في الخدمات الطبية، في ظل ارتفاع كلفة العلاج في المشافي الخاصة وصعوبة الوصول السريع للحالات الإسعافية إلى مشافي دمشق، لذلك يجري العمل لتجهيز قسم الإسعاف حالياً كمرحلة أولى.
وأشار إلى أن القسم يضم مخبراً للتحاليل، وقسم تصوير أشعة، ومركز علاج فيزيائي، وصيدلية وغرفة عمليات إسعافية وغرفة إنعاش، لتقديم الخدمات الصحية الأساسية والتدخل السريع للحالات الطارئة.

وأشار خشيني إلى أن استكمال إعادة تأهيل المشفى سيمكنه من تقديم خدماته لمدينة داريا والمناطق المجاورة ومنها المعضمية وصحنايا وأشرفية صحنايا وجديدة عرطوز، بما يخدم أكثر من 800 ألف مواطن، لافتاً إلى أن المشفى كان قبل خروجه عن الخدمة من أكبر المشافي في سوريا بسعة تزيد على 200 سرير ويضم معظم الاختصاصات، قبل أن يتعرض للتدمير والنهب جراء ممارسات النظام البائد.
تسليم المشروع خلال أقل من شهر

من جانبه، أوضح مهندس الموقع في الجهة المنفذة عبد الكريم السلوم أن أعمال تأهيل قسم الإسعاف بلغت نسبة إنجازها 80 بالمئة، ومن المتوقع تسليمه إلى وزارة الصحة خلال أقل من شهر، تمهيداً لتجهيزه بالمعدات الطبية والفرش اللازم، مبيناً أن المشروع شمل أيضاً تأهيل المدخل الرئيسي والساحة الخارجية والسور والأرصفة والحدائق والإنارة، إضافة إلى إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي داخل المشفى.

وأكد عدد من أهالي داريا حاجتهم الملحة لإعادة المشفى الوطني إلى الخدمة، مبينين أن غيابه طوال السنوات الماضية فرض عليهم أعباء كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية، حيث أوضح حسن بدوي أن إعادة تأهيل المشفى ستوفر على الأهالي الوقت والجهد وكلفة التنقل والعلاج، كما ستؤمن خدمات طبية قريبة، ولا سيما مع عودة الأسر المهجرة إلى المنطقة وازدياد الحاجة إلى المرافق الصحية الأساسية.
وتعرضت مدينة داريا خلال سنوات الثورة السورية لعمليات عسكرية مكثفة شنها النظام البائد رافقها قصف بالبراميل المتفجرة، ما أسفر عن دمار واسع طال أحياءها السكنية ومرافقها الخدمية وألحق أضراراً كبيرة ببنيتها التحتية، كما عانت من حصار طويل وتهجير معظم سكانها.





