نيويورك-سانا
كشفت دراسة أمريكية حديثة أن استئصال اللوزتين واللحمية لدى الأطفال قد يزيد خطر الإصابة بمرض التصلب المتعدد، في مفاجأة علمية تربط بين جراحة شائعة وأحد أمراض المناعة الذاتية.
وأجرى الدراسة فريق بحثي بقيادة الدكتورة جينا تشانغ من جامعة كاليفورنيا، ونشرتها صحيفة “إزفيستيا” الروسية أمس الأول، حيث حلل الباحثون بيانات 359 طفلاً مصاباً بالتصلب المتعدد، و560 طفلاً سليماً، ووجدوا أن الأطفال الذين خضعوا لاستئصال اللوزتين أو اللحمية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 63%، كما ارتبطت الجراحة بمضاعفة معدل الانتكاسات السنوية لدى المصابين.
ويرى الباحثون أن اللوزتين واللحمية تشكلان الخزان الرئيسي لفيروس “إبشتاين بار” في الجسم، وهو فيروس شائع يصيب معظم الناس دون أعراض لكنه يرتبط بزيادة خطر التصلب المتعدد، ويعتقد أن استئصالهما قد يخل بالتوازن المناعي، ما يضعف دفاعات الجسم ويزيد احتمالية نشاط المرض لدى من لديهم استعداد وراثي له.
ويؤكد الخبراء أن هذه النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، بل تشير إلى وجود ارتباط إحصائي فقط، داعين إلى إجراء مزيد من الدراسات مستقبلاً لتوضيح الآليات الدقيقة، مع الأخذ بعين الاعتبار عمر الطفل عند إجراء الجراحة والأسباب الطبية التي دعت إليها.