الأربعاء 16 سبتمبر 2026 — دمشق
|

وزير الصحة يؤكد التزام سوريا بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لبناء منظومات أكثر عدالة وأماناً

جنيف-سانا

أكد وزير الصحة مصعب العلي، اليوم الثلاثاء، التزام سوريا بالتعاون الكامل مع منظمة الصحة العالمية كشريك فاعل في الجهد الدولي من أجل صحة أكثر عدالة وأمناً واستدامة، مشيراً إلى أنها تتطلع إلى شراكات عملية تدعم إعادة تأهيل البنية الصحية لأن إعادة بناء الصحة ليست شأناً وطنياً فحسب، بل استثمار جماعي في الكرامة الإنسانية والاستقرار والسلام.

IMG 5914 وزير الصحة يؤكد التزام سوريا بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لبناء منظومات أكثر عدالة وأماناً

وقال الوزير في كلمة أمام الدورة الـ 79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف: تنعقد هذه الدورة تحت عنوان بالغ الدلالة “إعادة تشكيل الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة”، وبالنسبة إلى الجمهورية العربية السورية، فإن هذه المسؤولية تبدأ بتمكين الدول من بناء نظم صحية عادلة وقادرة على الصمود، تقوم على تبادل الخبرات، واحترام الأولويات الوطنية، والعمل المشترك من أجل صحة أكثر إنصافاً للجميع.

وأضاف: لقد تعلّم السوريون، خلال سنوات قاسية، أن هشاشة النظام الصحي لا تهدد الصحة وحدها، بل تمسّ الكرامة والاستقرار والثقة بالمستقبل، ومن هنا كانت الكوادر الصحية إحدى أهم ركائز مسيرة التعافي المنظّم، إذ أثبتت الكفاءات الصحية السورية، داخل الوطن وخارجه، تميزاً مهنياً والتزاماً إنسانياً في تقديم الخدمة والتعليم والبحث، حتى في أصعب الظروف.

وأوضح وزير الصحة أن العام الأخير شهد خطوة مهمة في تنظيم العمل الصحي الوطني، من خلال إطلاق الخطة الاستراتيجية للوزارة للأعوام 2026–2028، بوصفها مرجعاً عملياً للانتقال من الاستجابة المتفرقة إلى التعافي المنظّم، وبناء نظام صحي أكثر عدالة وكفاءة واستدامة.

وأشار إلى أن الخطة ترتكز على استعادة الخدمات الصحية الأساسية، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الطبية، وترسيخ الحوكمة والمساءلة.

وبيّن أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بالفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما السكان في المخيمات والتجمعات المتضررة، بما ينسجم مع التوجه الوطني لإنهاء ملف المخيمات بحلول نهاية عام 2027، عبر حلول تحفظ الصحة والكرامة، وتحدّ من المخاطر البيئية المرتبطة بظروف السكن المؤقت.

IMG 5906 وزير الصحة يؤكد التزام سوريا بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لبناء منظومات أكثر عدالة وأماناً

وقال: في إطار الأمن الصحي، نعمل على تطوير الترصد والإنذار المبكر، ورفع جاهزية المختبرات وفرق الاستجابة، وقد نُفذت في الربع الأول من هذا العام أكثر من ستة عشر ألف جلسة تلقيح بنسبة تنفيذ بلغت 93%، كما جرى تحرّي نحو 795 ألف طفل، وتلقيح قرابة 179 ألفاً، بينهم أكثر من 16 ألف طفل لم يتلقوا أي جرعة سابقة، لافتاً إلى أنه خلف كل رقم من هذه الأرقام طفلٌ استعاد حقه في الوقاية والحياة.

وأعرب الوزير عن تطلع سوريا إلى شراكات عملية تدعم إعادة تأهيل البنية الصحية، وتوطين الصناعات الدوائية، وبناء القدرات الوطنية ونظم المعلومات الصحية، بما يعزز المؤسسات ولا يستبدلها، ويبني القدرة ولا يكرّس الاعتماد.

وأكد وزير الصحة أن حماية الحق في الصحة تحت الاحتلال، في الجولان السوري المحتل كما في الأرض الفلسطينية المحتلة، مسؤولية قانونية وأخلاقية جماعية، تستوجب حماية المرضى والعاملين الصحيين، وضمان الوصول الآمن وغير التمييزي إلى الرعاية الصحية.

وانطلقت أمس في مبنى الأمم المتحدة في جنيف أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة وزير الصحة.

وأكد الرئيس أحمد الشرع في كلمة مسجلة أن مشاركة سوريا في أعمال الدورة تعكس دورها المحوري في صياغة أمن صحي إقليمي وعالمي مستدام، مشيراً إلى سعيها لترسيخ شراكات بناءة تقوم على تبادل الخبرات والموارد لخدمة صحة الإنسان.

مشاركة هذه المقالة