جنيف-سانا
أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اليوم الأحد، بدء إجلاء الدفعة الأولى من ركاب السفينة السياحية “إم في هونديوس” التي وصلت إلى جزيرة تينيريفي في جزر الكناري الإسبانية بالمحيط الأطلسي، وذلك عقب رصد حالات إصابة بفيروس “هانتا” على متنها.
وأوضح غيبريسوس في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن خبراء منظمة الصحة العالمية الموجودين في الميدان يعملون مع وزارة الصحة الإسبانية بشأن التقييم الوبائي للركاب، كما ينسقون مع وزارة الداخلية بشأن رحلات الطيران.
وأوصت منظمة الصحة العالمية بفرض حجر صحي لمدة 42 يوماً على جميع ركاب السفينة، اعتباراً من اليوم.
إجلاء 100 راكب وأفراد الطاقم
من جهتها، أكدت السلطات الإسبانية أنه “تم البدء بإجلاء أكثر من 100 راكب، إضافة إلى أفراد الطاقم من سفينة الرحلات البحرية “إم في هوندوس” التي رصد فيها فيروس هانتا بعد أن نزلت مجموعات منهم، تمهيداً لنقلهم إلى بلدانهم، ضمن عملية يشرف عليها مسؤولون صحيون دوليون”.
ووفقاً لمسؤولين حكوميين إسبان، فإن الركاب الذين لم تظهر على أي منهم أعراض الإصابة نقلوا إلى مطار تينيريفي على متن حافلات عسكرية، تمهيداً لإجلائهم من الجزيرة عبر طائرات حكومية أرسلتها بلدانهم، متوقعة أن “تستمر العملية حتى يوم غد الإثنين”.
وغادرت طائرات تقل مواطنين إسبان وفرنسيين حتى الآن، وبحسب وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا، فإن كندا وهولندا وبريطانيا وتركيا وإيرلندا والولايات المتحدة ستنقل رعاياها أيضاً على أن تقل الطائرة الهولندية أيضاً ألمانيين وبلجيكيين ويونانيين، مضيفة: إن طائرة من أستراليا ستنقل رعاياها، إضافة إلى ركاب من نيوزيلندا ودول آسيوية أخرى غير محددة.
وأفاد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن جميع ركاب السفينة مصنفون على أنهم من المخالطين المعرضين لخطر كبير.
وكانت السفينة “إم في هونديوس” التي ترفع العلم الهولندي انطلقت من الأرجنتين، وتم رصد إصابات بفيروس “هانتا” فيها قبل أن يتم نقلها إلى ميناء “غراناديلا دي ابونا” في مدينة تينيريفي بجزر الكناري لتثير حالة من الذعر في الجزيرة.
وتم اكتشاف الفيروس الذي يسبب ما يعرف باسم “متلازمة الهنتافيروس الرئوية” لأول مرة في الولايات المتحدة عام 1993، وتتشابه متلازمة هانتا الرئوية مع أعراض الانفلونزا العادية لكنها قد تتفاقم بسرعة لتصبح مشكلات تنفسية ربما تهدد الحياة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية تعد هذه المتلازمة مرضاً تنفسياً فيروسياً حيواني المنشأ، وتنتقل العدوى إلى الإنسان بصفة أساسية عن طريق استنشاق الرذاذ أو ملامسة فضلات القوارض المصابة بالعدوى أو روثها أو لعابها، وتظهر أعراض المرض على شكل حمى وإرهاق وآلام في العضلات، كما يمكن أن يسبب الفيروس فشلاً تنفسياً، وفي بعض الحالات يتطور إلى نزيف داخلي وفشل كلوي.