دمشق-سانا
بمناسبة اليوم العالمي للقابلات، نظمت وزارة الصحة، اليوم الإثنين، فعالية تحت عنوان “القابلات.. تاريخ ما زال ينبض بالحياة”، تضمنت تكريم 16 قابلة من جميع المحافظات، تقديراً لدورهن في رعاية الحوامل والأطفال، وذلك في مركز الدراسات الاستراتيجية في مجمع ابن النفيس بدمشق.
ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية

وزير الصحة مصعب العلي، أوضح أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لمهنة القبالة، باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن دور القابلة يسهم بشكل مباشر في خفض وفيات المواليد، وخاصةً في المناطق النائية.
وأشار الوزير العلي إلى قرب صدور التعليمات التنفيذية للرواتب الجديدة بالتعاون مع الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ووزارتي المالية والتعليم العالي، على أن تتضمن زيادات مميزة للقابلات.
رسالة إنسانية سامية

معاونة وزير التعليم العالي للشؤون الإدارية والمالية الدكتورة عبير قدسي، أكدت أن مهنة القبالة تمثل رسالة إنسانية سامية، حيث تشكل القابلة حجر الزاوية في بناء صحة المجتمع والدرع الحصين لحماية الأمهات والأطفال، مشيرةً إلى أن دورها يتجاوز التدخل الطبي ليشمل الرعاية الصحية والنفسية المتكاملة.
وأوضحت القدسي أن وزارة التعليم العالي تولي اهتماماً كبيراً لمواكبة أحدث المعارف الطبية العالمية، والاعتماد على الممارسات المبنية على الدليل العلمي، إضافةً إلى الربط الوثيق بين الجانب الأكاديمي والممارسة العملية في المشافي التعليمية، مع التركيز على تشجيع البحث العلمي في هذا القطاع الحيوي.

القائمة بأعمال سفارة السويد في سوريا جيسيكا سفاردستروم، نوهت بالتعاون القائم مع وزارة الصحة وصندوق الأمم المتحدة للسكان لدعم مهنة القبالة، معربةً عن تقديرها للخطط الاستراتيجية السورية لتطوير القطاع الصحي، وداعيةً السوريين في الداخل والمغترب للمساهمة في إعادة الإعمار.
مشروع سويدي لتطوير المهنة
ولفت مدير المهن الصحية دريد رحمون إلى أن السويد ترعى مشروعاً لتطوير مهنة القبالة والتمريض تقدر ميزانيته بـ 3 ملايين دولار، يشمل ترميم المدارس الصحية، وتحديث التشريعات والمناهج، وبرامج تدريبية نوعية للقابلات للقيام بمهام طبية تخصصية في المناطق النائية.
وبين رحمون أن هذا التكريم يأتي تقديراً للجهود الاستثنائية التي بذلتها القابلات السوريات في رعاية الحوامل والأطفال، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل بجد لرفع جودة الخدمات الصحية من خلال التركيز على الكوادر البشرية وتطوير قدراتها.
القابلات السوريات عماد الاستجابة الصحية

من جهتها، أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا الدكتورة انشراح أحمد، أن القابلات السوريات يعملن في أصعب الظروف لضمان ولادة آمنة، مبينةً أن سوريا تشهد نحو نصف مليون ولادة سنوياً، ما يستدعي رفد القطاع بمزيد من الكوادر.
وأشارت إلى إعادة تأهيل وافتتاح مدرستي دمشق واللاذقية للقبالة عام 2025، وإلى خطة لتأهيل 5 مدارس إضافية عام 2026 في حلب وحمص وإدلب وريف دمشق ودير الزور.
كما أكد نقيب التمريض والمهن الصحية محمود حسون، أن النقابة تولي أهمية قصوى للدور الحيوي الذي تؤديه القابلة، وتعمل على تطوير التشريعات الداعمة واعتماد الركائز المؤسساتية والحوكمة الرشيدة لضمان الشفافية والعدالة في الأداء.
ولفت حسون إلى وجود تعاون وتنسيق دائم مع وزارة الصحة وصندوق الأمم المتحدة للسكان لرفع مستوى المهنة، وتحسين الأجور وظروف العمل رغم التحديات الراهنة، بما يسهم في تقديم أفضل الخدمات الطبية.
بدورها، أوضحت رئيسة دائرة التعليم والتدريب المستمر في مديرية المهن الصحية بوزارة الصحة نسرين قاسم، أهمية تكريم القابلات لدورهن الفعال والمحوري في المجتمع، كونهن المسؤولات عن “صرخة الحياة الأولى”، مشيدةً بما يقدمنه من عطاءات متميزة في تطوير مهنة القبالة.
لفتة مميزة وتقدير لمسيرة العطاء
بينت القابلة فاتنة العسلي أن تكريم القابلات يمثل لفتة مميزة وخطوة تبعث على التفاؤل بمستقبل المهنة، أما القابلة ندى دامس فاعتبرت التكريم تقديراً للتضحيات والجهود الكبيرة التي بذلتها القابلات السوريات، ورفعاً لروحهن المعنوية، ودفعاً نحو تقديم المزيد من العطاء في مجال رعاية الأمومة والطفولة.
وتعد مهنة القبالة من المهن ذات الأهمية على مستوى العالم، لأنها تصنف كركيزة أساسية في أنظمة الرعاية الصحية، وخاصةً في مجال رعاية الأم والطفل.
وكانت السفارة السويدية في دمشق وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وقعا مؤخراً، مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع جديد يهدف إلى تحسين تعليم وممارسة مهنة القبالة والتمريض في سوريا.
ووفق تقديرات منظمة الصحة العالمية WHO فإنه يمكن للقابلات المدربات إنقاذ عدد كبير من الأرواح سنوياً.





