دمشق-سانا
تتواصل الجهود المشتركة بين وزارتي التربية والتعليم والصحة، لتعزيز منظومة الصحة المدرسية، عبر تطوير المستوصفات المدرسية وتوسيع خدماتها، بما يضمن تقديم الرعاية الصحية اللازمة داخل المدارس، ويعزز من سلامة الطلاب واستقرارهم خلال العملية التعليمية، وذلك في إطار الحرص على توفير بيئة تعليمية آمنة وصحية للطلبة.
وأكدت مديرة الصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم الدكتورة ميسون دشاش، في تصريح لـ سانا، اليوم الأربعاء، أن الشراكة الفاعلة والمستمرة بين وزارتي التربية والتعليم والصحة، تهدف إلى ضمان تقديم خدمات صحية مدرسية متكاملة، مشيرة إلى أنها تنعكس بشكل مباشر على واقع الرعاية الصحية المقدمة للطلبة داخل المدارس في مختلف المحافظات.
253 مستوصفاً مدرسياً
وأوضحت دشاش، أن عدد المستوصفات المدرسية العاملة حالياً بلغ 253 مستوصفاً مدرسياً، تقدم خدماتها داخل المدارس، وتشكل ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية المدرسية، لما توفره من متابعة يومية للحالات الصحية، واستجابة سريعة للاحتياجات الطبية الطارئة، بما يسهم في حماية صحة الطلبة وتوفير أجواء تعليمية أكثر استقراراً وطمأنينة.
ووفق دشاش، هناك 89 مستوصفاً مدرسياً خارج الخدمة حالياً، حيث تعمل الجهات المعنية على إعادة تأهيلها وتجهيزها، تمهيداً لإعادتها إلى العمل في أقرب وقت ممكن، بما يسهم في توسيع مظلة الرعاية الصحية المدرسية، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المدارس والطلاب.
ولفتت دشاش، إلى أن أعمال الترميم والتجهيز مستمرة في عدد من المستوصفات المدرسية، بما يضمن جاهزيتها الفنية والخدمية، ويعزز قدرتها على أداء دورها الصحي والتربوي على أكمل وجه، مؤكدة أن الوزارة تولي هذا الأمر أهمية كبيرة، نظراً لارتباطه المباشر بصحة الطلاب وسلامتهم.
الدور الوقائي والتوعوي
وأشارت دشاش إلى أن المستوصفات المدرسية لا تقتصر مهمتها على تقديم الإسعافات الأولية أو معالجة الحالات الصحية الطارئة فحسب، بل تؤدي دوراً وقائياً وتوعوياً مهماً، من خلال كوادر صحية متخصصة تتابع أوضاع الطلاب الصحية بشكل يومي، وتسهم في رصد أي حالات تحتاج إلى تدخل أو متابعة، بما يحافظ على سلامة الطلاب، ويحد من تفاقم المشكلات الصحية داخل البيئة المدرسية.
وأوضحت دشاش أن فرق الصحة المدرسية تنفذ بشكل دوري حملات توعية وقائية داخل المدارس، بهدف تعزيز ثقافة الصحة العامة والسلامة الشخصية لدى الطلبة، ونشر الوعي حول العادات الصحية السليمة، والوقاية من الأمراض، وأهمية النظافة الشخصية، بما يرسخ السلوك الصحي الإيجابي لدى التلاميذ واليافعين.
مساحة أمان تمنح الطمأنينة لأسر الطلبة
وأكدت دشاش أن وجود المستوصف المدرسي داخل المدرسة بات يمثل مساحة أمان إضافية، تمنح الطمأنينة لأسر الطلبة، وتؤكد أن المؤسسات التعليمية لا تقتصر رسالتها على التعليم فقط، بل تمتد لتشمل الرعاية الشاملة للطالب من مختلف الجوانب، وفي مقدمتها الجانب الصحي.
يذكر أن مديرية الصحة المدرسية وطب الفم في وزارة التربية والتعليم أعلنت في الـ29 من كانون الثاني الماضي، تقديم مجموعة من الخدمات المتكاملة عبر عيادات طب الفم والأسنان، مخصّصة للطلاب والكوادر التربوية، وذلك من خلال منصة إلكترونية مبتكرة، تهدف إلى تحسين جودة الرعاية الصحية للأطفال والطلاب في سوريا.