دمشق-سانا
أكدت وزارة الصحة السورية، اليوم الثلاثاء، أن التوعية المجتمعية بمرض السل تمثل الخطوة الأولى على طريق الشفاء، مشددةً على أن المرض قابل للشفاء التام والانتصار عليه بشرطين أساسيين هما التشخيص المبكر والالتزام الكامل بالعلاج.
وأوضحت الوزارة في منشور عبر قناتها على التلغرام بمناسبة اليوم العالمي للسل الذي يصادف اليوم، أن معرفة الأعراض وطرق الانتقال تشكل خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من المرض، مشيرةً إلى أنها توفر كل خدمات الكشف والتشخيص والعلاج بشكل مجاني بالكامل في مراكزها المنتشرة.
الكشف المبكر ضمان لمنع انتشار العدوى
مدير الأمراض السارية وغير السارية في وزارة الصحة الدكتور ياسر فروح أوضح في تصريح لمراسلة سانا، أن الكشف المبكر عن مرض السل يعد الضمانة الأقوى لمنع حدوث ضرر واسع في نسيج الرئتين وكسر حلقة العدوى في المجتمع، لافتاً إلى أن المريض الواحد قد ينقل العدوى إلى 15 شخصاً سنوياً إذا لم يتلقَّ العلاج، وأن مرض السل قابل للعلاج والشفاء التام في حال الالتزام الكامل بالخطة العلاجية.
وأشار فروح إلى أن بكتيريا السل تنتقل عبر الرذاذ المتطاير في الهواء عند سعال أو عطاس المصاب، مؤكداً على ضرورة مراجعة أقرب مركز صحي لإجراء الفحوصات المجانية في حال ظهور أي من الأعراض التالية: سعال مستمر يتجاوز الثلاثة أسابيع، خروج دم مع البلغم، تعرق ليلي شديد، نقص مفاجئ في الوزن، وهن عام أو ألم في منطقة الصدر.
ولفت فروح إلى أن البرنامج الوطني لمكافحة السل في سوريا يواجه تحديات عدة، أبرزها تضرر البنية التحتية لبعض المراكز التخصصية، ضعف الحالة الاقتصادية، وصعوبة تتبع الحالات في ظل حركات النزوح والاكتظاظ السكاني الذي يفتقر لظروف التهوية المثالية. كما تشكل الوصمة الاجتماعية عائقاً يحول دون التشخيص المبكر، مما يزيد من فرص انتشار العدوى بين المخالطين.
ويُصادف اليوم العالمي للسل في الرابع والعشرين من آذار من كل عام، ويهدف إلى رفع مستوى الوعي بهذا المرض بوصفه أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة للحد منه والقضاء عليه.