روما-سانا
استأنفت مدرسة ابتدائية في قرية إيطالية نائية عملها بعد نحو 20 عاماً على إغلاقها، لتستقبل تلميذة واحدة تبلغ من العمر ست سنوات، في خطوة عكست تمسك أسرتها بالبقاء في قريتها وحرصها على ضمان حق ابنتها في التعليم.
وذكرت صحيفة «غرين مي» الإيطالية المتخصصة في قضايا البيئة والاستدامة اليوم الأربعاء، أن مدرسة قرية «جينسترا» الواقعة في جزيرة سترومبولي ضمن أرخبيل إيوليان، أعيد فتحها أمام التلميذة عائشة، بعد جهود بذلها والداها لتوفير التعليم لها داخل القرية التي يقيمان فيها.
وأوضحت الصحيفة أن والدي الطفلة تواصلا مع رئيس البلدية ومديرة المدرسة في جزيرة «ليباري» المجاورة والسلطات التعليمية في منطقة ميسينا، لعرض الصعوبات التي تواجه ابنتهما في التنقل يومياً بالقوارب إلى مدرسة خارج القرية، ولا سيما أن مواعيد الرحلات البحرية لا تتناسب مع أوقات الدوام المدرسي، وتزداد المشكلة خلال فصل الشتاء.
وبعد الاستجابة لطلب الأسرة، جرى تجهيز مبنى مخصص للمدرسة، على أن تتولى معلمة واحدة تدريس عائشة جميع المواد المقررة للصف الأول الابتدائي، وفق المنهج التعليمي المعتمد من وزارة التعليم الإيطالية.
وتقع «جينسترا» في جزيرة لا يمكن الوصول إليها إلا بحراً، ولا يتجاوز عدد سكانها نحو 40 شخصاً خلال فصل الشتاء، كما تعاني من محدودية الخدمات الأساسية، ما يجعل إعادة افتتاح المدرسة خطوة مهمة للحفاظ على الخدمات التعليمية في المناطق والجزر النائية.