حمص-سانا
يقدّم المخبر المركزي التابع لمديرية صحة حمص منظومة متكاملة من الخدمات المخبرية المجانية لمستشفيات ومراكز المحافظة، معتمداً على تجهيزات حديثة تشمل أجهزة تحاليل الدم والكيمياء الحيوية والهرمونات، وتقنيات الإليزا الخاصة بفحوصات الحجاج والمسافرين، إضافة إلى أجهزة الزرع الجرثومي اللازمة للفحوص اليومية.

وينظم المخبر عمله عبر مسارين رئيسيين: الأول لإجراء الفحوص الروتينية للمرضى بناءً على وصفات طبية بما يسهم في ترشيد استخدام الموارد، والثاني مخصص للصحة العامة ويشمل الفحوص الوبائية والرقابية، مثل تحليل مياه الشرب، والمسحات البيئية في المشافي لضمان السلامة الصحية.
وأوضح رئيس دائرة المخابر في مديرية صحة حمص الدكتور أيمن خسرف، في تصريح لمراسل سانا اليوم الخميس، أن عمل المخبر يتوزع بين القسم الروتيني الخاص بالمرضى وقسم الصحة العامة المعني بتحليل مياه الشرب وعينات المسافرين، وفحوص الأمراض المعدية، مبيناً أن تحاليل نوعية أخرى مثل السل والتلاسيميا واللاشمانيا والملاريا، تُجرى في مراكز متخصصة داخل المدينة.

وأشار إلى أن المخبر يضم قسماً جرثومياً مركزياً يستقبل المرضى بموجب إحالات طبية، لافتاً إلى العمل على تجهيز مخابر جرثومية مركزية إضافية في مستشفيات المناطق البعيدة لتخفيف العبء عن المرضى، وتحسين كفاءة جمع العينات ونقلها.
وكشف خسرف عن تراجع عدد المخابر في المحافظة من 92 إلى 61 مخبراً نتيجة نقص الكوادر والتجهيزات، ما استدعى دمج بعضها لتحسين الأداء، وضمان توفر الكفاءات والمعدات، مع وضع خطة مستدامة لتأمين المواد المخبرية.
وفيما يتعلق بالمخابر الخاصة، أوضح أنها تخضع لإشراف المديرية وترخيصها، وتتابع لجنة رقابية عملها عبر جولات دورية تشمل أكثر من 120 مخبراً خاصاً، إضافة إلى مخابر المشافي الخاصة والجمعيات الخيرية على مدار العام.

بدورها، ذكرت المساعدة المخبرية في قسم الجراثيم ريم جحواني أن فحص مياه الشرب يتم وفق إجراءات دقيقة تبدأ باستلام العينات ضمن عبوات عقيمة محكمة وتوثيق بياناتها، ثم زراعتها مخبرياً وقراءة النتائج بعد 24 ساعة لتحديد صلاحيتها وخلوها من الجراثيم.
وأعرب المواطن عيسى حداد عن ارتياحه لتسهيل الإجراءات ودقتها واحترام خصوصية المرضى، مؤكداً أن مجانية الخدمات خففت عنه أعباء مالية كبيرة.
وتشكّل خدمات المخبر المركزي في مديرية صحة حمص دعامة أساسية للمنظومة الصحية في المحافظة، إذ تسهم دقة نتائجه وخدماته المجانية في حماية الصحة العامة، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.

