طرطوس-سانا
يُعتبر مسجد قرية المرقب الواقع في ريف مدينة بانياس بمحافظة طرطوس، مركزاً هاماً لتجمع أبناء القرية وملتقى لتعليم القرآن الكريم، ويتمتع بأهمية تاريخية وعمرانية.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح خطيب المسجد خالد نفوس، أن بناءه يعود إلى عهد الخليفة الراشدي الخامس، عمر بن عبد العزيز، حيث تم إنشاؤه في عام 795 ميلادي.

وأشار نفوس، إلى أن المسجد خضع لعمليات ترميم في عام 1187 على يد سلمان آغا ابن عدرا، مما يعكس الأهمية التاريخية والعمرانية لهذا الصرح الذي بُني وفق نظام القبب والقناطر.
ونوه من جانب آخر إلى أن المسجد يعتبر أقدم من قلعة المرقب، إذ تحمل الوثائق القديمة اسم قضاء المرقب، مما يدل على أقدميته مقارنة بمدينة بانياس، لافتاً إلى أن الجامع لم يتأثر بالأحداث التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة، ولكن مئذنته تضررت قليلاً بالزلزال الأخير.
وعن دوره الاجتماعي، أكد نفوس أنه كان بمثابة مجمع تربوي، حيث احتوى على مدرسة قديمة تخرج منها العديد من أبناء القرية، وما زالت حلقات تعليم القرآن الكريم ودروس العلم تُعقد فيه، مما يعزز تواصل الأهالي وتفاعلهم الاجتماعي والروحي.
وتابع: “قبل اندلاع الثورة السورية، استقطب الجامع السياح الذين عبروا عن إعجابهم بتاريخ المكان من خلال التبرعات التي قدموها، كما أمّ المسجد العديد من الأئمة العظام الذين وجدوا فيه سكينة وروحانية”
وتقع قرية المرقب في ريف بانياس بمحافظة طرطوس، وتشتهر بتاريخها الغني ومعالمها الأثرية، وأبرزها القلعة ومسجد المرقب الذي يُعتبر من أقدم المعالم الدينية في المنطقة، حيث يعود تاريخه إلى عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز.

