الخميس 15 أكتوبر 2026 — دمشق
|

مديرة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تزور مقبرة ‏الشهداء في زملكا بريف دمشق

ريف دمشق-سانا‏

زارت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ‏سابرينا دالافيور، اليوم الأربعاء، مقبرة الشهداء في مدينة ‏زملكا بريف ‏دمشق، والتقت عدداً من ذوي الشهداء ‏والناجين، واستمعت إلى ما مرّوا به خلال مجزرة ‏السلاح الكيماوي التي ارتكبها ‏النظام البائد في المدينة ‏عام 2013، ورافقها في الزيارة مندوب سوريا الدائم لدى ‏المنظمة محمد كتوب‎.‎

نهج جديد في المنظمة

3X2A0895 مديرة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تزور مقبرة ‏الشهداء في زملكا بريف دمشق

وأكد مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة ‏الكيميائية محمد كتوب في تصريح لـ سانا أهمية هذه ‏الزيارة لما تظهره ‏من نهج جديد في المنظمة، ينظر إلى ‏الضحايا كجزء أساسي بالتعامل مع إرث الكيماوي الذي ‏خلفه النظام البائد، لا كملف ‏أمني وتعامل مع بقايا أسلحة ‏فقط، مشيراً إلى أن الضحايا دائماً يجب أن يكونوا نقطة ‏الارتكاز والبوصلة بأي إجراء في هذا ‏الملف‎.‎‎

وبيّن كتوب أن الضحايا عبّروا خلال لقائهم مع مديرة ‏المنظمة عن أملهم بأن تنقل صوت المتضررين من ‏المجزرة إلى ‏المجتمع الدولي لممارسه دوره ومحاسبة ‏النظام البائد على جرائمه، موضحاً أهمية هذا اللقاء كون ‏دالافيور ستقود المنظمة ‏التي تضم 193 دولة لمدة أربع ‏سنوات قادمة‎.‎

أول لقاء للمنظمة مع الضحايا في سوريا

وعن زيارتها لسوريا بعد استلامها مهامها بشهرين فقط، ‏بيّن كتوب أنها ليست المرة الأولى التي يزور فيها مدير ‏لمنظمة ‏حظر الأسلحة الكيميائية لسوريا، لكنها الأولى ‏التي يجتمع فيها مع الضحايا، لذلك فإن لهذه الزيارة ‏رمزية مهمة جداً‎.‎

3X2A0899 مديرة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تزور مقبرة ‏الشهداء في زملكا بريف دمشق

‎وأضاف كتوب أن لقاء المديرة مع الضحايا قد يغير من ‏تعامل المنظمة مع الملف، وقد ينعكس على إجراءات ‏يمكن أن ‏تتخذها المنظمة لدعم الضحايا الذين عبروا بكل ‏صدق ووضوح وبصراحة، أن المنظمة يجب أن تغير ‏آلياتها وتوسع ‏أنشطتها بهذا الخصوص‎.‎

‎وقال كتوب: “بالنسبة لنا كحكومة سورية نقدر هذه ‏الزيارة الرمزية كثيراً، والتي تحمل رسالة أن المنظمة ‏بدأت تتعامل مع ‏الملف السوري بشكل مختلف، وأصبح ‏ملف عدالة ومساءلة وإنصاف للضحايا”.‏

‎ ‎الخطوات القادمة لعمل المنظمة

‎وعن الخطوات القادمة التي ستقوم بها المنظمة بعد ‏زيارتها إلى سوريا، بيّن كتوب، أن المسار طويل وهناك ‏عدة نقاط تم ‏بحثها خلال لقاءات المنظمة مع الوزراء ‏السوريين، وتركزت على كيفية دعم المنظمة لمسارات ‏المساءلة الوطنية وملاحقة ‏المتورطين، إضافةً إلى وضع ‏إطار زمني واضح للتخلص من المخلفات، ومشاركة ‏المعلومات‎.‎

وكان المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اعتمد في التاسع من تموز ‏الماضي بالتوافق مشروع القرار الخاص ‏بإعادة حقوق وامتيازات الجمهورية العربية ‏السورية بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، في خطوة تعكس دعماً واسعاً ‌‏لسوريا وجهودها في معالجة إرث البرنامج الكيميائي للنظام البائد.‏

مشاركة هذه المقالة