اللاذقية-سانا
احتضن المركز الثقافي العربي في مدينة اللاذقية اليوم السبت احتفالية نظمتها دائرة العلاقات المسكونية والتنمية في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، بمناسبة يوم المرأة العالمي.
وشهدت الاحتفالية، التي حضرها جهات رسمية وأهلية واجتماعية، تكريم نخبة من النساء تقديراً لعطائهن المتميز وإسهاماتهن البارزة في خدمة المجتمع المحلي.

من جهتها، أوضحت الدكتورة غراسيا شحود، منسقة أحد المراكز المجتمعية في دائرة العلاقات المسكونية والتنمية، أن الهدف من الاحتفالية يتجاوز التكريم ليشمل تسليط الضوء على حقوق المرأة ودورها الفاعل في المجتمع، وأشارت إلى أن مشاركة واسعة من السيدات عكست حضورهن القوي في مختلف المجالات، من التمريض والتعليم إلى الإنتاج والعمل المجتمعي.
بدوره أكد المتطوع في الدائرة أسامة إبراهيم، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي تأكيداً على مكانة المرأة كشريك أساسي في بناء المجتمع، ودورها المحوري في مختلف ميادين العمل والحياة، وليس فقط داخل إطار الأسرة.
التكريم فخر ومسؤولية

وعبر عدد من المكرمات عن فخرهن بالتكريم مؤكدات أهميته لمواصلة العطاء والعمل بتفان كلن في مجالها، حيث أوضحت الممرضة سوزان دمركو، التي جسدت أسمى معاني التضحية والإنسانية خلال كارثة الزلزال الذي ضرب سوريا في 2023، أن غريزة الأمومة دفعتها للبقاء إلى جانب الأطفال حديثي الولادة في قسم الحاضنات بأحد مشافي اللاذقية أثناء الزلزال، لتأمين سلامتهم وتؤدي واجبها المهني والأخلاقي على أكمل وجه.
المكرمة ماري زين، التي شكلت نموذجاً للمرأة المنتجة التي حوّلت شغفها بالأرض إلى قصة نجاح ملهمة، تحدثت في تصريح مماثل عن بداية رحلتها بزراعة أرضها والعناية بها، لتتجه بعدها إلى تصنيع المنتجات الغذائية الطبيعية الخالية من المواد الحافظة وتسويقها، حيث نجحت في تأسيس مشروع صغير.
وشكلت الاحتفالية منصة لإبراز نماذج نسائية سورية مشرقة، ساهمت كل منها بطريقتها في خدمة المجتمع، مؤكدةً على الدور المتنامي والمؤثر للمرأة في المجالات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية كافة.






